بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٩
أو الماء، فكأنه يقول أنا طاهر ما دمت لا أعلم ان ما لاقاني بول أو ماء. فعدم العلم ببولية المائع جعل مناطا لطهارة بدن الانسان الذي أصابه ذلك المائع، ولا يمكن أن يستفاد من ذلك ان عدم العلم ببولية المائع يكون مناطا للحكم بطهارة نفس ذلك المائع أيضا. الجهة الرابعة: في تقسيم ثالث وهو ان الشك تارة يكون شكا في النجاسة من أول الامر، واخرى يكون شكا في طرو النجاسة، فيقع الكلام في ان القاعدة هل تشمل كلا القسسمين أو تختص بمواد الشك في طرو النجاسة وهذا التقسيم في عرض التقسيمين السابقين. فقد يكون الشك في النجاسة الذاتية وتكون النجاسة المشكوكة طارئة سواء كانت الشبهة حكمية كما إذا شك في نجاسة بدن الجلال، أو موضوعية كما إذا شك في كونه جلالا بعد فرض نجاة الجلال. وقد يكون الشك في النجاسة الذاتية وتكون النجاسة المشكوكة من أول الامر، سواء كانت الشبهة حكمية كما إذا شك في نجاسة عرق الابل الجلالة، أو موضوعية كما إذا شك في كون هذا العرق منها. وقد يكون الشك في النجاسة العرضية وتكون النجاسة المشكوكة طارئة سواء كانت الشبهة حكمية كما إذا شك في الانفعال بملاقاة المتنجس، أو موضوعية كما إذا شك في ملاقاة الشئ لعين النجس. وقد يكون الشك في النجاسة العرضية وتكون النجاسة المشكوكة من أول الامر، سواء كانت الشبهة حكمية كما إذا استحال الخمر إلى مائع آخر مباين للخمر في الصورة النوعية العرفية وشك في انفعاله بملاقاة ظرف الخمر، أو موضوعية كما إذا علم في الفرض المذكور بأن ملاقاة الظرف توجب الانفعال وفرضنا ان الخمر قد استحال إلى شئ نراه الان جامدا وشككنا في انه هل استحال رأسا إلى شئ جامد أو استحال إلى شئ مائع