بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٢
في سند التهذيب المتقدم، وذلك بأن يقال: ان أحمد بن يحيى مردد بين ثلاثة بعد تجاوز من يروى عنه الصدوق مباشرة باسم أحمد بن يحيى، لوضوح عدم ارادته في المقام وهم أحمد بن يحيى من غلمان العياشي، وأحمد بن يحيى المقرى، وأحمد بن يحيى بن حكيم الا ولدي. والاول لا يناسب أن يكون هو الواسطة في السند لتأخر طبقته، كما ان الثاني لا يناسب فيه ذلك لتقدم طبقته وكونه ممن يروى عنه أصحاب الامام الكاظم (ع) فيستبعد نقله عن أحمد بن الحسن الذي هو من أصحاب الامام الهادي (ع)، فيتعين الثالث وهو ثقة، وبذلك يتم سندا لرواية. هذا ولكن قد وقع في بعض نسخ التهذيب محمد بن يحيى، بدلا عن أحمد بن يحيى، كما في جامع الاحاديث، وهو شخص غير ثابت التوثيق، لان من الواضح انه ليس هو محمد بن يحيى شيخ الكليني فقد وقع محمد بن يحى هذا في طريق الشيخ إلى روايات محمد بن أحمد بن يحيى، فليس هو محمد بن يحيى الواقع بعد محمد بن أحمد بن يحيى. ويمكن أن يكون محمد بن يحيى الواقع في هذه المرتبة من السند هو محمد بن يحيى المعاذى، المعدود في الذين استثناهم ابن الوليد من روايات محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري. وهذا الاستثناء ان دل على التضعيف فهو، والا فالرجل غير ثابت الوثاقة الا بلحاظ وروده في أسانيد كامل الزيارات، بناء على التوثيق العام لرجال هذه الاسانيد. غير ان هذا التوثيق العام لا نقول به. وعليه فلا يمكن التعويل على رواية الرجل وما دام من المحتمل أن يكون الوسيط محمد بن يحيى لا أحمد بن يحيى فلا يمكن الاعتماد على الرواية! بل يمكن استبعاد كون الوسيط أحمد بن يحيى إذ لم يعهد ذلك في سائر روايات محمد بن أحمد بن يحيى. اللهم إلا أن يقال في محاولة لتصحيح سند الرواية: ان التهافت في نسخ التهذيب وتذبذبها بين محمد يحيى وأحمد بن يحيى يوجب زوال اطمئنان