بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٦
[ (مسألة - ٦): إذا خرج الغائط من غير المخرج الطبيعي فمع الاعتياد. ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياط من غسالته. (مسألة - ٧): إذا شك في ماء انه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة (٢). وان كان الاحوط الاجتناب. ] يتوقف ذلك على أمرين: الاول: صدق عنوان ماء الاستنجاء وعنوان النجو، وعدم اختصاصه بالموضع المعد بطبعه. الثاني: تكفل الروايات للقضية على نهج القضية الفرضية لينعقد الاطلاق اللفظي فيها، لا على نهج القضية الشخصية كما إذا تحدث السائل عن نفسه، والا لم ينعقد الاطلاق اما اللفظي منه فلوضوح ان القضية شخصية بحسب الفرض، وليس الحكم فيها واردا على فرض كلي ليتمسك باطلاقه. واما الاطلاق بملاك ترك الاستفصال، فلانه انما ينعقد مع فرض عدم وجود ظهور حال يعين حال تلك القضية الشخصية، والا لم يحتج إلى الاستفصال ليثبت الاطلاق بملاك ترك الاستفصال. وعليه يمكن أن تفرض سلامة السائل واعتياديته سببا في الاستغناء عن الاستفصال، فلا يكشف تركه عن الاطلاق. والامر الثاني ان تم في بعض الروايات، فتتميم الامر الاول مشكل لعدم الجزم بصدق عنوان النجو على غير الموضع المعد بطبعه. والتعدي يتوقف على الجزم بعدم الفرق واقعا أو ارتكازا، وهو أشكل. (٢) يقع الكلام في هذا الفرع تارة: على مبنى طهارة ماء الاستنجاء واخرى: على مبنى العفو. فعلى الاول قد يقال: بالطهارة، تمسكا باستصحابها وقاعدتها. ولا شك في جريان هذه الاصول في نفسها، وانما الكلام في وجود أصل