بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٦٥
كما ان ولد الزنا لم يفرض نجاسته العرضية، ليكون الماء المنحدر عن جسده ماء غسالة بالمعنى المبحوث عنه. وكأن الذي أوجب ادراج هاتين الروايتين هو مجئ لفظ الغسالة فيها. نعم يمكن ابراز مثل رواية حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الاول (ع) (قال: سألته - أو سأله غيري - عن الحمام. قال: أدخله بميزر وغض بصرك، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمام، فانه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب ب لنا أهل البيت وهو شرهم) (١) بناء على حمل ما يغتسل به الجنب على ما يتطهر به من الخبث. غير ان عطف ولد الزنا مع معلومية طهارته يكون قرينة على حمل الامر. على التنزيه، ولو لامر معنوي، فلا يدل على نجاسة الغسالة. ومثل ذلك رواية علي بن الحكم عن رجل عن أبي الحسن (ع) - في حديث - انه قال: لا تغتسل من غسالة ماء الحمام، فانه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب...) (٢) فان تقييد الغسل بكونه من الزنا، وعطف ولد عليه قرينة على ما أشرنا إليه. ومنها: رواية العيص التي رواها الشيخ في الخلاف، ونقلها صاحب الوسائل عن الشهيد في الذكرى، والمحقق في المعتبر. (قال: سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء. فقال: ان كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه) (٣). والاستدلال بالرواية يتوقف: أولا: على أن يكون المراد بقوله (ان كان من بول) ان كان الوضوء من بول، لا ان القطرة من بول. وسائل الشيعة باب ١١ من الماء المضاف حديث ١. (٢) وسائل الشيعة باب ١١ من أبواب الماء المضاف حديث ٣. (٣) وسائل الشيعة باب ٩ من أبواب الماء المضاف حديث ١٤.