بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٦
وأما المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل. وفي طهارته ونجاسته خلاف، والاقوى: ان ماء الغسلة المزيلة للعين نجس، وفي الغسلة الغير المزيلة الاحوط الاجتناب [١]. * * الاستنجاء مساوق لفرض التشكك في الملازمة بين نجاسة الشئ ونجاسة ملاقيه، إما في مرتبة ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء، أو في مرتبة ملاقاة الماء للعذرة. كما ان فرض الجواب بطهارة الثوب مع بداهة نجاسة العذرة - ارتكازا - مساوق للتأكيد على انثلام تلك الملازمة في احدى المرتبتين، وهذا يعني القرينة المتصلة اللبية على انثلام تلك الملازمة في احدى المرتبتين ومعها لا يبقى في دليل طهارة الثوب ظهور فعلي في طهارة ماء الاستنجاء والمتعين - حينئذ - الرجوع إلى اطلاق دليل انفعال الماء القليل. فالظاهر نجاسة ماء الاستنجاء وترتب سائر آثار النجاسة عليه سوى انفعال الملاقى، ومن ذلك يعرف الوجه في عدم جواز استعماله في الوضوء والغسل، لاشتراطهما بطهارة الماء. بل لا يجوز استعماله في رفع الخبث أيضا لنفس السبب. ثم ان شمول العفو لملاقى الماء الذي غسل به موضع البول يتوقف: إما على شمول العنوان له، وهو لا يخلو من اشكال. واما على كون وجوده في ماء الاستنجاء أمرا غالبيا، بحيث يكون عدم التنبيه عليه بالخصوص كاشفا عرفا عن عدم ارتفاع العفو بسبب ذلك.
[١] الكلام في طهارة ماء الغسالة يقع في مقامين: أحدهما: على ضوء القواعد. والاخر: على ضوء الروايات الخاصة. أما المقام الاول فالكلام فيه على ثلاث مراحل: المرحلة الاولى في الغسالة المتعقبة بطهارة المحل غير الملاقية لعين النجس