بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٧
[ (مسألة - ٩) الكرية تثبت بالعلم والبينة [١] وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه، وان كان لا يخلو عن اشكال [٢] ] تقديم البينة الاكثر عددا، وهو أن يتساقط اثنان من الطرفين ويبقى اثنان في جانب البينة الاكثر عددا على الحجية، فيكون الحجة فعلا مجموع الثالث والرابع لا الاربعة كما يعنيه الترجيح بالاكثرية. ويمكن أن يقرب ذلك: بأن البينة لها فردان في أحد الجانبين، وفرد واحد في الجانب الاخر، فيسقط مع ما يماثله، ويبقى الفرد الثاني في ذلك الجانب سليما عن المعارضة. ويرد عليه: أولا: ان البينة هي ما زاد على واحد، فليس الاربعة فردين من موضوع دليل الحجية بل فردا واحدا. وثانيا: انا لو سلمنا أخذ التثنية في موضوع الدليل، فالمتعين ايقاع التعارض بين اطلاق دليل الحجية لفرد في جانب واطلاقه لفردين في الجانب الاخر وثالثا: لو سلم ان الفرد الواحد لا يصلح أن يعارض الا فرادا واحدا بعينه، فتعين أحد الفردين في الجانب الذي توفر فيه الشهود الاربعة للمعارضة دون الاخر بلا معين، وعنوان أحد الاثنين ليس فردا حقيقا ولا عرفيا من موضوع دليل الحجية.
[١] لشمول دليل حجيتها لسائر الموارد كما تقدم.
[٢] إذا كان المدرك لحجية خبر صاحب اليد الدليل اللفظي التعبدي، المتمثل في الروايات الدالة على قبول قوله في الطهارة والنجاسة، فلا اطلاق في دليل الحجية لمحل الكلام، كما هو واضح. وإذا كان المدرك هو لزوم الحرج النوعي المنفي في أخبار قاعدة اليد، فهذا أيضا لا يجري في المقام لعدم الحرج. وإما إذا كان المدرك السيرة العقلائية، فهي بوجودها الارتكازي محققة جزما، لان نكتة الاعتماد العقلائي على أخبار صاحب اليد بالطهارة والنجاسة لم تكن نكتة نفسية في هذين العنوانين، بل نكتة طريقية وهي