بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٧
وإذا تعارضت البينتان تساقطتا إذا كانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم وان كانت مستندة إلى الاصل تقدم بينة النجاسة [١]. الدليل على الحجيتين السيرة، والادلة اللفظية - لو كانت - فانما هي مسوقة مساق الامضاء، والسيرة منعقدة على العمل بخبر صاحب اليد. الصورة السادسة: التعارض بين خبرين لصاحبي اليد بالاشتراك على مال واحد، بناء على ما هو الظاهر من حجية خبر كل منها في نفسه، لان النكتة العقلائية والسيرة شاملة لليد الضمنية أيضا. وتوضيح حكمه: ان الشخصين إذا كانا متساويين في الوثاقة - سلبا أو ايجابا - فالمتعين هو التساقط، وان كان أحدهما ثقة دون الاخر قد يقال: ان أدلة الحجية إذا كانت لفظية، ففي هذا الفرض سوف يكون دليل حجية خبر صاحب اليد مبتلى بالاجمال الداخلي، فيرجع إلى دليل خبر الثقة، وإذا كانت لبية فحيث ان نكتة الاخبرية معطلة بالتعارض، فلا يبعد دعوى السيرة حينئذ على إعمال نكتة الوثاقة والعمل بخبر الثقة. الصورة السابعة: التعارض بين بينتين. وهذا الفرض تعرض له الماتن ويأتي توضيحه ان شاء الله تعالى.
[١] هذا الفرض هو الصورة السابعة للتعارض التي أشرنا إليها آنفا والكلام فيه يقع في مقامين: أحدهما في حكم التعارض المستحكم بين البينتين، والاخر في انه متى يستحكم. أما المقام الاول فالبحث فيه ينقسم إلى جهتين: الاولى: في حكم التعارض بلحاظ الدليل العام لحجية البينة وتفصيله: ان دليل الحجية ان كان هو السيرة العقلائية، فلم يعرف انعقادها على العمل بالبينة المعارضة، ولو كانت ذات مزية كمية أو كيفية، ما لم تبلغ إلى درجة