بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٠
سلم ان النهي بلحاظ ما قد يترتب عليه من مشقة في حق المستعير، فقد تكون المشقة بلحاظ حصول الوثوق باخبار المعير، وليست الرواية مسوقة لذلك ليتمسك باطلاقها، فلا تدل على الحجية التعبدية. واما اللحاظ الثاني فقد يورد عليه: أولا: بأن جهة السؤال كما قد تكون هي التشكك في حجية خبر صاحب اليد، قد تكون هي اجزاء الصلاة الواقعة مع النجس جهلا مع الفراغ عن ثبوت النجاسة بخبر صاحب اليد، والاستدلال انما يتم على الاول. واما على الثاني فلا يتم، إذ لا نظر إلى كيفية ثبوت النجاسة بخبر صاحب اليد ليتمسك بالاطلاق من هذه الناحسة، فلعل ثبوتها به كان بلحاظ الوثوق الشخصي. وثانيا: ان الرواية مدلولها المطابقي هو وجوب الاعادة وبطلان الصلاة، ومدلولها الالتزامي ثبوت النجاسة بخبر صاحب اليد. وما دل من الروايات على نفي الاعادة عمن صلى في النجس جهلا يوجب سقوط المدلول المطابقي للرواية، ومعه يسقط المدلول الالتزامي وبتعبير آخر. أنه يوجب حمل الامر بالاعادة على الاستحباب، ومععه لا يتعين الالتزام بحجية الخبر، إذ يكفي في الاستحباب احتمال النجاسة. وثالثا: أنه نترقى عما ذكرناه في الايراد الاول، ونستظهر ان جهة السؤال هي إجزاء الصلاة الواقعة في النجس، لا حجية خبر صاحب اليد، بقرينة ملاحظة السؤال لزمان ما بعد الفراغ من الصلاة، مع ان الجهة الثانية لا يفرق فيها بين الازمنة ويؤيده التعبير بالاعلام، الظاهر عرفا في الاخبار الذي يكون مساوقا لثبوت المطلب، وهو يعني ان المنظر ليس إلى الثبوت وعدمه. وهذا البيان إذا لم يوجب الجزم باستظهار ان جهة السؤال هي الاجزاء وعدمه، بعد فرض الثبوت، فهو يوجب على الاقل احتمال هذا الاستظهار، فيسقط الاستدلال بالرواية، حتى لو أمكن دفع الايراد الاول، بانه مع عدم نصب السائل لقرينة