بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠١
على اناطة ثبوت الوفاة المتقدمة أو الطلاق المتقدم بعنوان البينة - تارة - المنصرف في عصر صدور تلك الروايات إلى المعنى الاصطلاحي، أو بعنوان شهادة عدلين صريحا - تارة اخرى - وهو واضح في عدم الاكتفاء بخبر الواحد، مع عدم كون المورد من موارد المرافعة والخصومة. هذا تمام الكلام في أصل الاستدلال على حجية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية. وبعد الفراغ عن حجيته، يقع الكلام في أن موضوع الحجية هل هو خبر العادل خاصة أو مطلق خبر الثقة؟ ولا شك في ان جملة من الادلة السابقة لها اطلاق يقتضي حجية خبر الثقة مطلقا ولو كان فاسقا، كالسيرة العقلائية، والرويات. نعم لو كان الاعتماد على سيرة المتشرعة من أصحاب الائمة، أو على مفهوم آية البناء، أمكن القول باختصاص الحجية بالعادل لانه المتيقن من سيرة المتشرعة، والموضوع لمفهوم الاية على كلام يأتي. وبعد فرض الاطلاق في دليل الحجية لخبر الثقة الفاسق، قد توقع المعارضة بينه وبين اطلاق منطوق آية البناء، الدال على عدم حجية خبر الفاسق ولو كان ثقة، ويؤدي ذلك إلى عدم حجية خبر الفاسق الثقة، إما للتعارض بين الاطلاقين بالعموم من وجه والتساقط والرجوع إلى اصالة عدم الحجية واما لتقديم اطلاق آية البناء على اطلاق دليل الحجية - إذا كان من قبيل الاخبار - بملاك سقوط الدليل غير القطعي عن الحجية بمعارضة الدليل القطعي وأما لكون آية النبأ رادعة باطلاقها عن اطلاق دليل الحجية، إذا كان دليل الحجية هو السيرة العقلائية التي تتوقف حجيتها على عدم الردع. والتحقيق عدم صلاحية منطوق آية النبأ لشمول خبر الثقة الفاسق، أما لان مناسبات الحكم والموضوع قرينة على ان المراد بالفاسق المأخوذ موضوعا لعدم التصديق هو الفاسق من ناحية الخبر، لا الفاسق من أي