إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣ - الأول في الشرائط
و لا يعتبر في البطن الثاني القبض، و ينصب قيّما للقبض عن الفقراء و الفقهاء.
و لو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين، و لو وقف الكافر انصرف إلى فقراء نحلته، و لو وقف على المسلمين فلمن صلّى إلى القبلة، و الوقف [١] على المؤمنين أو الإمامية للاثنى عشرية، و على الشيعة للإمامية و الجارودية، و على الموصوف بنسبة لكلّ من أطلقت عليه، و الزيدية للقائلين بإمامة زيد، و الهاشميين لمن انتسب إلى هاشم بالأبوة من ولد أبي طالب و الحارث و العباس و أبي لهب، و الطالبيين لولد أبي طالب- و يشترك الذكور و الإناث على السواء ما لم يفضّل- و الجيران لمن يطلق عليه عرفا، و على البرّ يصرف في [٢] الفقراء و كلّ مصلحة يتقرب بها، و كذا في سبيل اللّه [تعالى] [٣].
و لو وقف على مصلحة فبطلت صرف في البر، و في الوقف على الذمي الأجنبي قولان [٤]، و كذا المرتد [٥] دون الحربي.
[١] في (س) و (م): «و لو وقف» و في حاشية (س): «و الوقف خ ل».
[٢] في (س): «على».
[٣] زيادة من (م).
[٤] في مسألة وقف المسلم على الذمي أقوال:
(أ) الجواز مطلقا، و هو اختيار المحقق في الشرائع ٢- ٢١٤ و ٢١٥.
(ب) البطلان مطلقا، و هو اختيار سلار في المراسم: ١٩٨، و القاضي في المهذب ٢- ٨٨.
(ج) الصحة مع وجود الرحم و عدمها مع عدمه، و هو اختيار الشيخ المفيد في المقنعة:
١٠٠، و الشيخ في النهاية: ٥٩٧، و ابن سعيد في الجامع: ٣٦٩.
[٥] أى: و كذا في الوقف على المرتد قولان، فذهب المحقق في الشرائع ٢- ٢١٦ إلى الصحة مطلقا، و حمله الشهيد الثاني في المسالك ١- ٣٥٢ على الملي و المرأة المرتدة عن فطرة، أما الرجل المرتد عن فطرة فلا يصح الوقف عليه، لأنه لا يقبل التمليك و هو شرط صحة الوقف، و قرب المصنف في التذكرة ١- ٤٢٩ المنع في الملي و جزم بعدم الصحة في الفطري، و نقل عن بعض علمائنا صحة الوقف على المرتد عن فطرة، و قال السيد في المفتاح ٩- ٦٥: لكنا لم نظفر به.