إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٨ - المطلب الثالث في الربا
بالآخر مع زيادة عينية أو حكمية إذا كانا مقدورين [١] بالكيل أو الوزن [٢]، و الجنس هنا: الحقيقة النوعية، كالحنطة و الأرز و التمر، و لا تخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضية.
فالحنطة و دقيقها جنس، و التمر و دبسه جنس، و العنب و الزبيب جنس، و اللبن المخيض [٣] و الحليب واحد، و جيد كلّ جنس و رديؤه واحد، و ثمرة النخل جنس، و كذا الكرم.
و اللحوم مختلفة، فلحم البقر و الجاموس واحد، و لحم البقر و الغنم جنسان، و الوحشي مخالف لانسيّه.
و الحنطة و الشعير هنا جنس على رأي، و الألبان [هنا] [٤] مختلفة كاللحمان.
و الشيء و أصله واحد، كالزبد و السمن و اللبن، و السمسم و دهنه، و الخلول تابعة لأصولها.
فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالآخر مع زيادة، كقفيز حنطة بقفيزين منها، و لا قفيز حنطة مقبوض [٥] بقفيز منها مؤجل.
و يجوز التفاضل مع اختلاف الجنس نقدا، و في النسيئة قولان [٦].
[١] في (س) و (م): «مقدرين».
[٢] في (م): «و الوزن».
[٣] و هو الذي قد مخض و أخذ زبدة، انظر: اللسان ٧- ٢٢٩ مخض، و في (س): «و اللبن و المخيض».
[٤] زيادة من (س).
[٥] في (س): «مقبوضة».
[٦] قال الشهيد: «يريد: انه لو باع مختلفي الجنس و هما معا من غير الأثمان كالحنطة و الأرز متفاضلا فإنه يجوز نقدا إجماعا، و هل يجوز التفاضل نسيئة أم لا؟».
ذهب الى الجواز: الشيخ في النهاية: ٣٧٧، و ابن حمزة في الوسيلة: ٧٤٤.
و ذهب الى المنع: الشيخ المفيد في المقنعة: ٩٤، و سلار في المراسم: ١٧٩، و غيرهما.