إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣ - النظر الثالث في الخمس
و يجب على واجد الكنز و المعدن و الغوص، صغيرا كان أو كبيرا، حرا كان [١] أو عبدا.
و لا يعتبر الحول في الخمس، بل متى حصل وجب، و تؤخّر الأرباح حولا احتياطا [له] [٢].
و القول قول مالك الدار في ملكية الكنز، و قول المستأجر في قدره.
و يقسّم الخمس ستة أقسام: ثلاثة للإمام (عليه السلام)، و ثلاثة لليتامى و المساكين [و أبناء] [٣] السبيل من الهاشميين المؤمنين، و يجوز تخصيص الواحد بها على كراهية، و يقسّم بقدر الكفاية، فالفاضل [٤] للإمام و المعوز عليه.
و يعتبر في اليتيم الفقر، و في ابن السبيل الحاجة عندنا لا في بلده، و لا يحلّ نقله مع المستحق فيضمن، و يجوز مع عدمه.
و الأنفال تختصّ بالإمام (عليه السلام)، و هي: كلّ أرض موات سواء ماتت بعد الملك أو لا، و كلّ أرض ملكت من غير قتال سواء انجلى أهلها أو أسلموها [٥] طوعا، و رءوس الجبال، و بطون الأودية و الآجام [٦]، و صفايا الملوك، و قطائعهم غير المغصوبة.
و يصطفي من الغنيمة ما شاء، و غنيمة من قاتل بغير إذنه له.
ثمّ إن كان ظاهرا تصرف كيف شاء، و لا يجوز لغيره التصرف في حقه إلّا بإذنه، و يجب عليه الوفاء فيما قاطع عليه، و إن كان غائبا ساغ لنا خاصّة المناكح و المساكن
[١] لفظ «كان» ساقط من (س).
[٢] زيادة من (س) و (م).
[٣] في (الأصل): «و ابن» و ما أثبتناه من (س) و (م) و هو الأنسب.
[٤] في (م): «و الفاضل».
[٥] في (س) و (م): «أو سلموها».
[٦] الأجمة: الشجر الكثيف الملتف، و الجمع: أجم و أجم و أجم و آجام و إجام، انظر:
لسان العرب ١٢- ٨ أجم.