إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢ - النظر الثاني في أسباب الوضوء و كيفيته
و الاستبراء، و الدعاء دخولًا و خروجاً و عند الاستنجاء و الفراغ منه، و الجمع بين الماء و الأحجار.
و يكره: الجلوس في الشوارع، و المشارع، و فيء النزّال [١]، و تحت المثمرة و مواضع اللعن، و استقبال النيرين و الريح بالبول، و البول في الصلبة، و ثقوب الحيوان، و في الماء، و الأكل و الشرب، و السواك، و الاستنجاء باليمين، و باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللّه تعالى و أنبيائه [٢] و أئمته (عليهم السلام)، و الكلام بغير الذكر و الحاجة و آية الكرسي.
و يجب في الوضوء:
النية، و هي: إرادة الفعل لوجوبه أو ندبه متقرباً- و في وجوب رفع الحدث أو الاستباحة قولان [٣]- و استدامتها حكماً إلى الفراغ، فلو نوى التبرد خاصة أو ضمّ الرياء بطل بخلاف ما لو ضمّ التبرد، و يقارن بها غسل اليدين، و تتضيق [٤] عند غسل الوجه.
و غسل الوجه بما يسمى غسلًا من قصاص [٥] شعر الرأس إلى محادر الذقن
[١] فيء النزال: موضع الظل المعد لنزولهم، انظر: مجمع البحرين ١- ٣٣٤ فيا.
[٢] في (م): «عليه اسم اللّه أو أنبيائه».
[٣] ذهب الى وجوب الجمع بينهما ابن حمزة في الوسيلة: ٥١، و أبو الصلاح في الكافي:
١٣٢، و ابن زهرة في الغنية: ٤٩١، و نقل عن المهذب و الإصباح و الإشارة، و نسبه الشهيد في غاية المراد إلى الراوندي.
و ذهب الى وجوب أحدهما تخييراً الشيخ في المبسوط ١- ١٩، و نقل عن ابن إدريس.
و ذهب الى وجوب نية الاستباحة تعيناً السيد المرتضى كما عنه في غاية المراد، و نسب الى كتاب الاقتصاد أيضاً.
و ذهب الى وجوب نية الرفع تعيناً صاحب كتاب عمل يوم و ليلة كما نقل عنه.
و استظهر المحقق في الشرائع ١- ١٩ عدم وجوب شيء منهما.
[٤] في (س): «و تضيق».
[٥] قصاص الشعر: نهاية منبته من مقدم الرأس، انظر: العين ٥- ١٠.