إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧ - الركن الثاني في الموصي
لفظ دالّ عليه، مثل: أعطوه بعد وفاتي، أو له بعد وفاتي، أو أوصيت له، إما مطلقا كهذا، أو مقيدا مثل أعطوه إذا متّ في مرضي هذا أو في سنتي هذه- و قبول.
و لا ينتقل بهما إلّا بعد الموت، و لو لم يقبل لم تنتقل بالموت، و يكفي القبول قبله أو بعده متأخرا ما لم يردّ، و لو ردّ في حياته جاز أن يقبل بعد الموت، و لو ردّ بعد الموت و قبل القبول بطلت، و لو قبل ثم ردّ لم تبطل و إن لم يقبض على رأي، و لو ردّ بعضا بطلت فيه خاصة، و لو مات قبل القبول فلوارثه القبول، و لو كان الموصى به ولده، فإن كان ممن ينعتق على الوارث ورث إن كانوا جماعة و قبل قبل القسمة، و إلّا فلا، و لا ينعتق على الميت.
و لا تصحّ الوصية في معصية- كمساعدة الظالم، و الإنفاق على البيع و الكنائس، و كتبة التوراة و الإنجيل- و لا بالمصحف للكافر، و لا بالعبد المسلم له، و لو أوصى له بعبد كافر فأسلم قبل القبول بطلت، و بعده بعد الموت يباع عليه.
و هي عقد جائز للموصي الرجوع متى شاء بالتصريح، أو بفعل المنافي، أو بتصرفه بحيث تخرج عن المسمّى، كطحن الطعام و خبز الدقيق و خلط الزيت، لا بدقّ الخبز فتيتا، و لا بجحود الوصية، و لا تنعقد في معصية [١].
الركن الثاني: في [٢] الموصي
و يشترط فيه أهلية التصرف، و تمضي وصية من بلغ عشرا في المعروف على رأي، و لو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى بطلت، و لو أوصى ثم جرح نفسه أو قتلها صحّت.
و يشترط في الموصي بالولاية [٣] أن يكون أبا أو جدا له، و لو أوصت الأم لم تصح، و لو أوصت لهم بمال و ولاية بطلت في الولاية و فيما زاد على الثلث من المال.
[١] لفظ «و لا تنعقد في معصية» لم يرد في (س) و (م).
[٢] لفظ «في» لم يرد في (م).
[٣] في (س) و (م): «في موصى الولاية».