إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - أسرته
و وصفه المحدّث البحراني بأنه كان محقّق الفقهاء و مدقّق العلماء، و حاله في الفضل و النبالة و العلم و الفقه و الجلالة و الفصاحة و الشعر و الأدب و الإنشاء أشهر من أن يذكر و أظهر من أن يسطر [١].
و قال الخوانساري:. فقد كان المحقق (رحمه اللّه) له- أي: للعلّامة- بمنزلة والد رحيم و مشفق كريم، و طال اختلافه إليه في تحصيل المعارف و المعالي و تردّده لديه في تعلّم أفانين الشرع و الأدب و العوالي، و كان تتلمذه عليه في الظاهر أكثر منه على غيره من الأساتيذ الكبراء [٢].
و الذي يظهر من الجمع بين تاريخ ولادة العلّامة ٦٤٨ و وفاته ٧٢٦، و بين تاريخ وفاة المحقق ٦٧٦، أن العلّامة كان عند وفاة المحقق ابن ٢٨ سنة، و أنّه بقي بعده ٥٠ سنة.
و ما ربّما يشكل في كون المحقق خالًا للعلّامة، بأن العلّامة لم يعبّر عنه في موضع من مواضع كتبه بلفظ الخال.
مدفوع بما قاله الخوانساري: إنّ التصريح بالنسبة إلى غير العمودين في ضمن المصنّفات لم يكن من دأب السلف بمثابة الخلف، كما لم يعهد ذلك العميدي أيضاً بالنسبة إلى العلّامة، مع خاليّته له بلا شبهة [٣].
و ابن عم والدته هو: نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي.
قال العلّامة في إجازته لبني زهرة: و هذا الشيخ كان زاهداً ورعاً [٤].
و قال ابن داود في وصفه: شيخنا الإمام العلّامة الورع القدوة، كان جامعاً
[١] لؤلؤة البحرين: ٢٢٧ و ٢٢٨.
[٢] روضات الجنات ٢- ٢٧٧ و ٢٧٨.
[٣] روضات الجنات ٢- ٢٧٨.
[٤] بحار الأنوار ١٠٧- ٦٤.