إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - المطلب الثاني في شرائط الوجوب
النية، و لا المريض المتضرر به و لا الحائض، و لا النفساء.
و يشترط في رمضان: الإقامة، فلا يصحّ صومه سفرا يجب فيه القصر، و لو صام عالما بالقصر لم يجزئه، و لو جهل أجزأه، و لو قدم قبل الزوال و لم يتناول أتم واجبا و أجزأه، و حكم المريض حكمه [١].
و شرط القضاء: التكليف، و الإسلام، فلا يجب قضاء ما فات: الصبي، و المجنون، و المغمى عليه و إن لم تسبق منه النية، و الكافر الأصلي.
و يجب القضاء على: المرتد، و الحائض، و النفساء، و النائم، و الساهي.
و لو أسلم الكافر، أو أفاق المجنون، أو بلغ الصبي قبل الفجر وجب ذلك اليوم، و لو كان بعده لم يجب.
و لو فاته رمضان أو بعضه بمرض و مات في مرضه سقط و استحب [٢] لوليه القضاء، و لو استمر مرضه إلى آخر سقط الأول و كفّر عن كلّ يوم منه بمدّ، و لو برأ بينهما و ترك القضاء تهاونا قضى الأول و كفّر، و إن لم يتهاون قضى بغير كفّارة، و لو مات بعد استقراره وجب على وليّه القضاء، و هو أكبر أولاده الذكور، و لو تعددوا قضوا بالتقسيط و إن اتّحد الزمان [٣].
و يوم الكسر واجب على الكفاية، و لو تبرع أحد [٤] سقط، و لو كان الأكبر
[١] قال المحقق السبزواري: «و حكم المريض حكمه، أي: حكم المسافر أنه إذا برأ قبل الزوال و لم يفطر وجب عليه الإتمام و يعتد به، و إذا برأ بعد الزوال أو قبله و أفطر لم يجب عليه صومه» ذخيرة المعاد: ٥٢٦.
[٢] في (م): «و يستحب».
[٣] قال المحقق السبزواري: «و معنى قوله: و ان اتحد الزمان، انه لا يشترط تقدم فعل البعض على البعض الأخر، و ذلك مبني على عدم وجوب الترتيب في قضاء الصوم» ذخيرة المعاد: ٥٢٩.
[٤] قال المقدس الأردبيلي في مجمعه: «أي: أحد الأولياء لا الأجنبي، لعدم تكليفه به، و الأصل عدم سقوط تكليف الولي بفعل غيره».