إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩ - مولده و نشأته
من الليل رابع عشري [١] رمضان من سنة ثمان و أربعين و ستمائة [٢].
و أرّخ ولادته في نخبة المقال كما عنه في الكنى و الألقاب:
و آية اللّه بن يوسف الحسن * * *سبط مطهّر فريدة الزمن
علّامة الدهر جليل قدره * * *ولد رحمة [٣] و عز [٤] عمره [٥].
و نشأ علّامتنا بين أبوين صالحين رءوفين، فتربّى في حضن المرأة الصالحة بنت الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي، و تحت رعاية والده الامام الفقيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر، و شارك في تربيته مشاركةً فعّالةً خاله المعظّم المحقّق الحلّي، فكان له بمنزلة الأب الشفيق من كثرة رعايته له و الاهتمام به.
فولد المولود المبارك في محيط علميّ مملوء بالتقوى و صفاء القلب، و بين اسرتين علميّتين من أبرز أسر الحلّة علماً و تقوىً و إيماناً، ألا و هما: أسره بني المطهّر، و أسره بني سعيد.
فحظي المولود الميمون برعاية خاصة من قبل الاسرتين- لمّا شاهدوا استعداده الكبير لتحصيل العلم و التقى، و ذهنيّته الوقّادة- حتى أحضروا له معلّماً خاصّاً اسمه محرم ليعلّمه القرآن و الكتابة.
و مرّت على علّامتنا الحلّي في زمن صباه أيام صعبة مرة لم يكد ينساها.
[١] أى: الرابع و العشرين.
[٢] رياض العلماء ١- ٣٨١.
[٣] عدد حروف لفظ (رحمة) ٦٤٨ مولد العلامة.
[٤] عدد حروف لفظ (عز) ٧٧ إشارة إلى سنه، و الظاهر أنه اشتباه، لأنه توفي سنة ٧٢٦ كما يأتي، و عليه فسنة ٧٨ سنة.
[٥] الكنى و الألقاب: ٢- ٤٣٩.