إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة
و يستباح به كلّ ما يستباح بالمائية، و لا يعيد ما صلّى به.
و يختصّ الجنب بالماء المباح أو المبذول [١]، و يتيمم المحدث و الميت [٢].
و لو أحدث المجنب المتيمم أعاد بدلا من الغسل و إن كان أصغر.
و يجوز التيمم مع وجود الماء للجنازة، و لا يدخل به في غيرها.
النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة [٣]
أما الترابية فقد بيّناها، و أما المائية فبالماء المطلق لا غير، و كذا إزالة النجاسة.
و المطلق: ما يصدق عليه إطلاق الاسم من غير قيد، و المضاف بخلافه، و هما في الأصل طاهران، فإن لاقتهما نجاسة فأقسامهما أربعة [٤]:
الأول: المضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الورد، و الممتزج بها مزجاً يسلبه [٥] الإطلاق كالمرق، و هو ينجس بكلّ ما يقع فيه من النجاسة، قليلا كان أو كثيرا.
الثاني: الجاري من المطلق، و لا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة، فإن تغيّر نجس المتغيّر خاصة، و يطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتى يزول التغيّر.
[١] في (س) و (م): «و المبذول».
[٢] أى: لو اجتمع جنب و ميت و محدث بالأصغر، و معهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، يخص الجنب بالماء المباح أو المبذول، و يتيمم المحدث و الميت.
[٣] في (س): «فيما تحصل به الطهارة».
[٤] قال الشهيد الثاني: «و نسبة الأقسام إليهما- مع أن المنقسم انما هو أحدهما- جائز، باعتبار كون غير المنقسم أحد الأقسام، أو لكون المنقسم هو المجموع من حيث هو مجموع» روض الجنان: ١٣٣.
[٥] في (س): «يسلب».