إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٨ - وفاته و مدفنه
التدريس و التأليف إلى أن افتتح شهر محرم الحرام سنة ٧٢٦ التي ثلم الإسلام فيها ثلمة لا يسدّها شيء، فبينما الشيعة في مصاب و عزاء و حزن على سيّدهم أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، و إذا بالناعي ينعاهم فقدان أبيهم و زعيمهم العلّامة الحلّي و التحاقه بالرفيق الأعلى، فتزداد آلام الشيعة و أحزانهم، و ينصبون في تلك السنة مأتمين و يقيمون عزاءين، على سيد شهداء أهل الجنّة و على عبده و ناصره بلسانه و قلمه العلّامة.
نعم اتفقت المصادر على أنّ وفاة العلّامة كانت في ليلة السبت أو يومه من المحرم سنة ٧٢٦، إلّا ما ذكره الصفدي حيث قال: و توفّى سنة خمس و عشرين و قيل سنة ست و عشرين و سبعمائة [١]، و اليافعي حيث ذكر أنّ وفاته عام ٧٢٠ [٢]، و العسقلاني حيث ذكر أنّ وفاته كانت في شهر المحرم سنة ٧٢٦ أو في آخر سنة ٧٢٥ [٣]، و هذه الأقوال غير معتدّ بها، لشذوذها و مخالفتها للمؤرخين كافة، مع أنّ الصفدي و العسقلاني لم يجز ما بأنّ وفاته عام ٧٢٥، بل ترددا بينه و بين المتفق عليه عند الكل.
و لكن اختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته.
فذهب إلى أنّه توفّى في الحادي عشر من المحرم التفرشي في نقده [٤] و القرشي في نظامه [٥] و المامقاني في تنقيحه [٦] و الميرزا محمّد في منهجه [٧] و السيد الصدر في
[١] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.
[٢] مجالس المؤمنين ١- ٥٧٤، نقلا عن تاريخ اليافعي.
[٣] الدرر الكامنة ٢- ٧٢.
[٤] نقد الرجال: ١٠٠.
[٥] رياض العلماء ١- ٣٦٦، نقلا عن نظام الأقوال للقرشي.
[٦] تنقيح المقال ١- ٣١٥.
[٧] منهج المقال: ١٠٩.