إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - نظرة سريعة في بعض الإشكالات و الانتقاصات
في أحوال الأيّام و الجاهلية سبعمائة ورقة و غيرها، و في ترجمة عبد الرحمن بن علي المشهور بأبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي قال: كتبه أكثر من أن تحصى، و كتب بخطه كتباً كثيرة وصلت إلى حدّ لمّا جمعها بعضهم و وزّعها على أيّام عمره كان حصة كلّ يوم تسعة أجزاء، و كلّ جزؤه كما صرح به البعض عبارة عن خمسمائة بيت على حسب الكتب.
و هذا شيء لا يقبله العقل، سواء كان تسعة أجزاء في كلّ يوم أم أربعة آلاف و خمسمائة بيت، و هذا المقدار لم يتيسر لأحد من الكتّاب، فكيف إذا وصل إلى التصنيف.
أما في كلّ يوم ألف بيت فهو ممكن بل أكثر، و مؤلّف هذا الكتاب- أي:
التنكابني- يعتقد أنه يستطيع أن يؤلّف في كلّ يوم ألف بيت، سيّما أيّام الربيع، أو إذا كان أحد يقرأ و أنا أكتب، فالتصنيف أيضاً ممكن مع وجود الليالي أيضاً، فلا يستبعد أنّ قسما من مؤلّفات العلّامة كتبت في الليل، بالأخص أنّ بعضها كتبت بعناية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه [١].
و قال المامقاني: و هذه التصنيفات في هذا العمر الوسط من الكرامات، فتسميته بآية اللّه من باب نزول الأسماء من السماء، كيف لا و قد قيل إنّ تصانيفه وزّعت على أيّام عمره من ولادته إلى وفاته فكان قسط كلّ يوم منها كراساً، هذا مع ما كان (رحمه اللّه) عليه من التدريس و التعليم و العبادات و الزيارات و رعاية الحقوق و المناظرات مع المخالفين و تشييد المذهب و الدين [٢].
(١١) قال السماهيجي: إنّ من وقف على كتب استدلاله و غاص في بحار مقاله وقف على العجب من كثرة الاختلاف في أقواله و عدم التثبّت في الاستدلال حقّ التثبّت و عدم الفحص في الأحاديث حقّ الفحص.
[١] قصص العلماء ٣٦٠ و ٣٦١.
[٢] تنقيح المقال ١- ٣١٥.