إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١ - نظرة سريعة في بعض الإشكالات و الانتقاصات
و ابن المطهّر وافى بالدليل فإن * * *أردت إدراك عين الحق فائت به
إنّ السباب سلاح العاجزين و بال * * *برهان إن كان يبدو كلّ مشتبه
و الشتم لا يلحق المشتوم تبعته * * *لكنه عائد في وجه صاحبه
و ابن المطهّر قد طابت خلائقه * * *داع إلى الحق خالٍ من تعصّبه
و لابن تيمية ردّ عليه و ما * * *أجاد في ردّه في كلّ أضربه
حسب ابن تيمية ما كان قبل جرى * * *له وعايته من أهل مذهبه
في مصر أو في دمشق و هو بعد قضى * * *في السجن ممّا رأوه في مصائبه
مجسّم و تعالى اللّه خالقنا * * *عن أن يكون له بالجسم من شبه
بذلك صرح يوماً فوق منبره * * *بالشام حسبك هذا من معايبه
اللّه ينزل من فوق السماء كما * * *نزلت عن منبري ذا من عجائبه
قد شاهد ابن جبير ذاك منه على * * *مسامع الخلق أقصاه و أقربه [١]
و لمّا وصل كتاب منهاج السنّة لابن تيمية بيد العلّامة أنشأ أبياتاً مخاطباً فيها ابن تيمية، أولها:
لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى * * *طرّاً لصرت صديق كلّ العالم
لكن جهلت فقلت إنّ جميع من * * *يهوى خلاف هواك ليس بعالم [٢]
فكتب الشيخ شمس الدين محمّد الموصلي في جوابه:
يا من يموّه في السؤال مسفسطاً * * *إنّ الذي ألزمت ليس بلازم
هذا رسول اللّه يعلم كلّ ما * * *علموا و قد عاداه جلّ العالم [٣]
[١] أعيان الشيعة ٥- ٣٩٨.
[٢] الدرر الكامنة ٢- ٧١ و ٧٢، و نقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين ١- ٥٧٣ و ٥٧٤.
[٣] نقله في المجالس ١- ٥٧٣ و ٥٧٤ عن تذكرة ابن عراق.