إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - العلامة الحلي - الصفحة ١٥
قال: الحفظ، قال: ثمّ مه؟ قال: العمل به، قال: ثمّ مه يا رسول اللّه؟ قال: نشره [١].
و عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: نعوذ باللّه من علمٍ لا ينفع، و هو العلم الذي يضاد العمل بالإخلاص، و اعلم أنّ قليل العلم يحتاج إلى كثير العمل، لأنّ علم ساعة يلزم صاحبه استعمال طول دهره [٢].
و عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال في كلام له: العلماء رجلان: رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناجٍ، و عالم تارك لعلمه فهذا هالك، و أنّ أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه، و أنّ أشدّ أهل النار ندامةً و حسرةً رجل دعا عبداً إلى اللّه فاستجاب له و قبل منه فأطاع اللّه، فأدخله اللّه الجنّة و أدخل الداعي النار بتركه علمه و اتّباعه الهوى و طول الأمل، أما اتّباع الهوى فيصدّ عن الحق، و طول الأمل ينسي الآخرة [٣].
و عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: العلم وديعة اللّه في أرضه، و العلماء أمناؤه عليه، فمن عمل بعلمه أدى أمانته، و من لم يعمل كتب في ديوان اللّه تعالى أنه من الخائنين [٤].
و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: لا تجعلوا علمكم جهلًا و يقينكم شكّاً، إذا علمتم فاعلموا، و إذا تيقّنتم فأقدموا [٥].
و عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: العلم الذي لا يعمل به كالكنز الذي لا ينفق منه، أتعب صاحبه نفسه في جمعه و لم يصل إلى نفعه [٦].
[١] الكافي ١- ٤٨ حديث ٤.
[٢] مصباح الشريعة: ١٣ و ١٤.
[٣] الكافي ١- ٤٤ حديث ١.
[٤] الدرة الباهرة: ١٧.
[٥] نهج البلاغة ٤- ٦٧.
[٦] عدة الداعي: ٦٩.