واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٧٤ - أ- اللغة و النحو
النصف الثاني من القرن الرابع الهجري» [١].
و مما تجدر الإشارة إليه هو أن مؤلفات نحاة واسط كانت قد فقدت، و لو وصلت إلينا لاستطعنا الوقوف على آرائهم النحوية، و أكبر الظن أنهم اجتهدوا في استنباط آراء جديدة، و ربما كانت مخالفة لمدارس العراق الأخرى.
و قد أنجبت واسط عددا من علماء اللغة و النحو كان من أبرزهم أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الطيب الرفاعي (ت ٤١١ ه/ ١٠٢٠ م) قرأ القرآن الكريم بواسط على أبي الطيب عبد الغفار بن عبيد اللّه الحضيني الواسطي [٢] و ربما درس عليه النحو و اللغة لأنه كان من أهل المعرفة الجيدة بعلوم العربية كما يقول السمعاني [٣] ثم ذهب إلى بغداد و لقي أبا سعيد الحسن بن عبد اللّه السيرافي و لازمه و قرأ عليه شرحه لكتاب سيبويه، و سمع منه كتب اللغة و الدواوين ثم عاد إلى واسط و جلس بالجامع صدرا يقرىء الناس القرآن الكريم و النحو [٤]. و أغلب الظن أن أبا إسحاق هو أول من جلس لتدريس النحو بواسط، و لا بد أنه أخذ بمنهج أستاذه في النحو «الذي استقر في نفسه إلى أقصى حد أن سيبويه هو الإمام المتبوع و أن كتابه هو العلم المنصوب» [٥] و بذلك يكون مذهب النحو الذي عرفته واسط هو المذهب البصري.
[١] شوقي ضيف، المدارس النحوية، ٢٦٨. المخزومي، الدرس النحوي في بغداد، ١٤٨.
[٢] سؤالات السلفي، ٨٣. ياقوت، معجم الأدباء، ١/ ١٥٤. القفطي، إنباه الرواة، ١/ ١٦٧، ١٦٨. الصفدي، نكت الهميان، ٨٨. ابن الجزري، غاية النهاية، ١/ ١٥.
السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٤١٣.
[٣] الأنساب، ٤/ ١٨٧، ١٨٨.
[٤] سؤالات السلفي، ٨٣، ٨٤. ياقوت، معجم الأدباء، ١/ ١٥٤. القفطي، إنباه الرواة، ١/ ١٦٨. الصفدي، نكت الهميان، ٨٨، ٨٩. ابن قاضي شهبة، طبقات النحاة (مخطوطة) ق ١، ورقة ١٤٢. السيوطي، بغية الوعاة، ١/ ٤١٣.
[٥] شوقي ضيف، المدارس النحوية، ١٤٦.