واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٨٦ - الفصل الأول المقدمة ملامح الحياة السياسية بواسط في العصور العباسية المتأخرة
أمر السلطان محمود، عماد الدين زنكي بالمسير من واسط إلى بغداد لنجدته فجمع عماد الدين عسكرا كبيرا، و سار به في البر و الماء قاصدا بغداد، فلما وصل بغداد و شاهد الخليفة قوة العسكر أدرك أن لا قبل له بمقاومة السلاجقة، فاضطر إلى قبول دعوة السلطان في الصلح [١] و أقام السلطان ببغداد إلى ١٢ ربيع الآخر سنة ٥٢١ ه/ ٢٨ نيسان ١١٢٧ م ثم عاد إلى همذان [٢].
انتهز دبيس بن صدقة فرصة النزاع القائم بين أبناء البيت السلجوقي على السلطة بعد وفاة السلطان محمود، و اضطراب الأوضاع السياسية في العراق من جراء هذا النزاع [٣] فسار في سنة ٥٢٦ ه/ ١١٣١ م على رأس جيش إلى واسط، و استولى عليها دون مقاومة و أقام بها [٤]، و قد انضم إليه عسكر واسط و جماعة من الأمراء، و ابن أبي الجبر صاحب البطيحة [٥].
و لما بلغت أنباء دبيس إلى الخليفة المسترشد باللّه أرسل في سنة ٥٢٧ ه/ ١١٣٢ م برنقش بازدار، و إقبال المسترشدي على رأس جيش إلى واسط
[١] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٨. الباهر في الدولة الأتابكية، ٢٨. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٣. البنداري، تاريخ الدولة آل سلجوق، ١٥٢. أبو شامة، الروضتين، ١/ ٧٤. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ١٩٦. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ٢٠، ورقة ٨٥٦.
[٢] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٥. و يذكر ابن الأثير أنه أقام حتى ١٤ ربيع الآخر.
ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٣٨. ابن كثير، البداية و النهاية، ١٢/ ١٩٦.
و يذكر العيني أنه أقام حتى ١٠ ربيع الآخر. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ٢٠، ورقة ٨٥٧.
[٣] انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٢٥- ٢٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٧٤- ٦٧٩.
[٤] ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٣٠. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٧٩.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ٤١.
[٥] ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ١٠/ ٦٧٩. ابن الجوزي، المنتظم، ١٠/ ٣٠.
العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ١، ج ٢١، ورقة ٤١.