واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣٣٥ - ٦- الصلات العلمية بين واسط و العالم الإسلامي
و قد أشارت المصادر إلى غير هؤلاء [١].
أما العلماء الذين وفدوا إلى واسط من أنحاء العالم الإسلامي و أقاموا فيها و درّسوا و حدثوا فهم:
أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد الليثي (ت ٤٦٨ ه/ ١٠٧٥ م) الذي قدم من «بخارى» سمع الحديث ببخارى و سمرقند و هراة و همذان و مدن أخرى، ثم قدم واسط سنة ٤٥٩ ه/ ١٠٦٦ م و حدث بها، سمع منه المحدث أبو الكرم خميس بن علي الحوزي الواسطي و آخرون و كتبوا عنه [٢].
و من مشاهير المحدثين الذين حدثوا بواسط أبو طالب الجنيد بن عبد الرحمن بن الجنيد الصوفي من أهل «أصبهان» سمع الحديث بأصبهان، و بغداد و مكة ثم قدم واسط سنة ٥٠٠ ه/ ١١٠٦ م و حدث و سمع عليه كبار المحدثين بواسط، منهم أبو الكرم خميس الحوزي و أبو الحسن علي بن مبارك بن نغوبا، و أبو العباس هبة اللّه بن نصر اللّه الأزدي، و حدثوا عنه بواسط و بغداد [٣].
و من النحويين الذين أقاموا بواسط و درّسوا بها أبو الخير سلامة بن غيّاض بن أحمد الشامي (ت ٥٤٣ ه/ ١١٤٨ م) الذي قال عنه ابن الدبيثي «كان أديبا فاضلا له معرفة جيدة بالنحو و اللغة» [٤] و له مؤلفات جيدة في اللغة و النحو [٥] قدم بغداد بعد سنة ٥١٠ ه/ ١١١٦ م و أقام بها مدة و قرأ عليه
[١] ابن نقطة، التقييد (مخطوطة) ورقة ١٦٥ أ. انظر: الذهبي، تاريخ الإسلام، م ١٨، ق ١، ٢٥٦، ٣٤٤ (المطبوع) السبكي، طبقات الشافعية، ٦/ ٥٢.
[٢] ابن النجار، التاريخ المجدد (مخطوطة) ورقة ١١١ ب، ١١٢ أ، ب (نسخة مكتبة الدراسات العليا).
[٣] ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ٢، ورقة ٢٩٧.
[٤] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٧٤. انظر: القفطي، إنباه الرواة، ٢/ ٦٧.
[٥] ذيل (مخطوطة) ج ٢، ق ٢، ورقة ٧٤. القفطي، إنباه الرواة، ٢/ ٦٧. ياقوت، معجم الأدباء، ١١/ ٢٣٣، ٢٣٤. السيوطي، بغية الوعاة ١/ ٥٩٣ نقلا من ابن النجار.