واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣١١ - أ- الطب و الصيدلة
و موفق الدين أبو طاهر أحمد بن محمد بن العباس المعروف بابن البرخشي، (كان حيّا سنة ٥٦٠ ه/ ١١٦٤ م) الذي قال فيه عماد الدين الأصبهاني الذي كان صديقا له: كان «فيلسوف العصر في الحكمة و الطب ... قد برعت في العلم صناعته ... متطرق لكل علم عارف بكل فن» [١] و يبدو أنه كانت له مؤلفات في الطب فقد ذكر ابن أبي أصيبعة أنه كان «فاضل في الصناعة الطبية ... و قد رأيت من خطه ما يدل على رزانة عقله و غزارة فضله» [٢]. و يذكر ابن أبي أصيبعة أيضا أنه كان قد عالج نوعا من المرض بواسط كان يطلق عليه مرض «الاستسقاء» و ذلك بواسطة تناول بعض أنواع الحشائش التي كانت تعيش في تلك المنطقة، و أنه هو الذي اكتشف ذلك بعد أن عالج مريضا كان يعاني من هذا المرض [٣].
و أبو العلاء محفوظ بن المسيحي بن عيسى النصراني (ت في أوائل سنة ٥٦٠ ه/ ١١٦٤ م) الذي وصف بأنه كان «طبيبا فاضلا نبيلا مذكورا في وقته عالما بصناعة الطب» [٤]. و قد أشار عماد الدين الأصبهاني إلى أن له أشعارا ذكر منها طرفا في كتابه «خريدة القصر و جريدة أهل العصر» و كان يعالجه مدة إقامته بواسط و قال فيه: «كان عالما فاضلا مرضي الصنعة في مداواة المرضى، مستقيم الرأي في تسقيم السقيم» [٥].
و الجدير بالذكر أن الوزير مؤيد الملك أبا علي الحسن بن الحسين الرفجي أمر ببناء مارستان بواسط سمي «المارستان المؤيدي» افتتح سنة
[١] خريدة القصر، ج ٤، م ١، ٤٠٠. انظر: ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء، ٣٤٥، ٣٤٦. و يذكر الأصبهاني أن له أشعارا في الحكمة و غيرها، ذكر منها طرفا في كتابه «خريدة القصر و جريدة العصر» ج ٤، م ١، ٤٠١.
[٢] عيون الأنباء، ٣٤٥.
[٣] عيون الأنباء، ٣٤٥.
[٤] القفطي، تاريخ الحكماء، ٣٢٧، ٣٢٨. انظر الأصبهاني، خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٩٨.
[٥] خريدة القصر، ج ٤، م ٢، ٤٩٨- ٥٠٥.