واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٣١٢ - أ- الطب و الصيدلة
٤١٣ ه/ ١٠٢٢ م، و عين له خزانا و أطباء و وكلاء، و أكثر فيه من الأدوية و الأشربة و وقف عليه الوقوف الكثيرة، و هو أول مارستان يشيد بواسط كما يقول ابن الجوزي [١].
هذا و قد تردد ذكر هذه المؤسسة الصحية بواسط في فترات مختلفة مما يدل على وجودها و استمرارها في تقديم الخدمات الصحية إلى سكان هذه المدينة [٢]. و لعل تعرض واسط لهجمات شديدة من الأمراض التي كان يسببها وجود البطائح التي كانت قريبة منها هو الذي أدى إلى إنشاء هذه المارستان و استمراره في أداء عمله [٣].
أما الصيدلة فإن أقدم ما وصلنا عنها في هذه المدينة ما قدمه ابن الجوزي سنة (٤٧٩ ه/ ١٠٨٦ م) فقد ذكر أنه في هذه السنة وقعت نار بواسط فأحرقت سوق الصيدلية من الجانبين [٤].
يفهم من هذا النص أنه كان بواسط مجموعة من الصيادلة، إلا أن
[١] المنتظم، ٨/ ٨، ١٠٠، ١٠١. انظر: الكامل في التاريخ، ٩/ ٣٢٩. الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٢/ ٣٥٦. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٤، ج ١٩، ورقة ٧٠٦، ق ٥، ج ١٩، ورقة ٨٥٤. ذكر عدي يوسف مخلص أن المقدسي أشار في ص ٤٣٠ من كتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» إلى وجود مارستان بواسط (المقدسي البشاري، ص ٢٠٤) و عند مراجعتي لكتاب المقدسي لم أجد ما أشار إليه الباحث الفاضل.
[٢] انظر: سؤالات السلفي، ٤٤. ذيل (مخطوطة) ج ١، ق ١، ورقة ١١٣، ج ١، ق ٢، ورقة ١٤٢، ورقة ١٤٩ (كيمبرج). التاريخ المجدد (مخطوطة) ج ١٠، م ٣، ورقة ١١٢ ب. المنذري، التكملة، ٣/ ١٧٣، ٤/ ١٢٧. الجامع المختصر، ٩/ ٢٢.
الرخجي: تقلد الوزارة لمشرف الدولة لمدة سنتين ثم عزل (ت ٤٣٠ ه). المنتظم، ٨/ ١٠٠، ١٠١. الصفدي، الوافي بالوفيات، ١٢/ ٣٥٦، ٣٥٧.
[٣] عن أخبار الأمراض التي تعرضت لها واسط انظر: ابن الجوزي، المنتظم، ٦/ ٣٧٧، ٨/ ١٨٠، ٢٩٠، ٣٠٧. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٩/ ٦٣٦، ١٠/ ٣٩٦. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة، ٥/ ٦١. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق ٢، ج ٢٠، ورقة ٣١٣، ٣٢٧.
[٤] المنتظم، ٩/ ٢٧.