واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ٢٨٥ - ب- الشعر
و مما ساعد على قيام اللهو و المجون و شرب الخمر بواسط انتشار الأديرة [١]، فهذه المدينة أنشئت في منطقة كانت تعد مركزا من مراكز المسيحية في العراق [٢]. و قد جاء في المصادر أنه كان يقصدها المجّان من بغداد كأبي عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج [٣] (ت ٣٩١ ه/ ١٠٠٠ م) و أبي الحسن محمد بن عبد اللّه بن سكرة الهاشمي [٤] (ت ٣٨٤ ه/ ٩٩٤ م) و غيرهما [٥] و يقيمون فيها أياما يمارسون فيها لهوهم و مجونهم [٦]. و لا بد أن المجّان من أهل واسط كانوا يقصدون هذه الأديرة أيضا إلا أن المصادر أمسكت عن ذكرهم
شربنا في شعانين النصارى* * * على ورد كأردية العروس
تغنينا بنات الروم فيه* * * بألحان الرهابن و القسوس
فيا ليلا نعمنا في دجاه* * * بحاجات تردّد في النفوس
رياضك و المدامة و التداني* * * شموس في شموس في شموس
[٧].
و من أديرة واسط التي تردد ذكرها في الأدب العربي «عمر واسط» الذي كان كما يقول الشابشتي «كل ذي ظرف يطرقه و كل ذي شجن يتسلّى به» [٨]
[١] عن أديرة واسط انظر: عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، ٦٦- ٧٠.
[٢]e .i .i ,vol .٢ ,p .١٠٧ .fiey ,po .cit .,vol .iii ,p .٧٥١ .
يوسف مسكوني، نصارى كسكر و واسط قبل الإسلام، مجلة النور، عدد ١، السنة ١٩٤٩- ١٩٥٠، ص ٩- ١٦، عدد ٢، السنة ١٩٤٩، ص ٦- ١٠، عدد ٤، ١٩٤٩- ١٩٥٠، ص ١٤- ١٦، عدد ٦، ١٩٤٩- ١٩٥٠، ص ٢٠- ٢٢.
[٣] حكاية أبي القاسم البغدادي، ٨٨. معجم البلدان، ٤/ ١٥٥.
[٤] حكاية أبي القاسم البغدادي، ٨٨. الثعالبي، يتيمة الدهر، ٣/ ٦٠، ٦١.
[٥] انظر: الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٨٤. ابن النديم، الفهرست، ١٤٥. حكاية أبي القاسم البغدادي، ٨٨. ابن الجوزي، المنتظم، ٦/ ٢٨٣. ابن كثير، البداية و النهاية، ١١/ ١٨٦.
[٦] حكاية أبي القاسم البغدادي، ٨٨، ٨٩.
[٧] يقول الشاعر الواسطي المعروف بسيدوك:
شربنا في شعانين النصارى* * * على ورد كأردية العروس
تغنينا بنات الروم فيه* * * بألحان الرهابن و القسوس
فيا ليلا نعمنا في دجاه* * * بحاجات تردّد في النفوس
رياضك و المدامة و التداني* * * شموس في شموس في شموس
الكتبي، فوات الوفيات، ٢/ ٣٣١.
[٨] الديارات، ٢٧٤. العمر: هو الدير، معجم البلدان، ٤/ ١٥٤.