واسط في العصر العباسي - المعاضيدي، عبد القادر سلمان - الصفحة ١٨٠ - د- الديلم
أما تأثيرهم في المجتمع الواسطي فإننا لم نجد أية إشارة لذلك.
د- الديلم [١]:
إن أقدم ما وصلنا عن الديلم بواسط ما قدمه مسكويه، فقد ذكر أنه في سنة ٣٣٤ ه/ ٩٤٥ م [٢] شغب الديلم على معز الدولة فأقطعهم الأراضي السلطانية [٣] و أراض أخرى في السواد [٤]. و قد استحوذ قسم من هؤلاء على أراضي أخرى في منطقة واسط عن طريق الإلجاء و أقاموا
[١] تشمل بلاد الديلم المنطقة التي تقع بين طبرستان و الجبال و جيلان و بحر الخرز، و قسم من أذربيجان و بلاد الران. الإصطخري، المسالك و الممالك، ١٢١.
المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ٣٥٣.
[٢] لقد وردت إشارات إلى وجود الديلم بواسط قبل هذا التاريخ فقد ذكر الصولي أنه في سنة ٣٢٣ ه أمر ابن رائق بجكم بمكاتبة من في الجبل من الأتراك و الديلم فكاتبهم و جاء عدد كبير منهم إلى واسط و أغدق الأرزاق عليهم. أخبار الراضي باللّه، ٦٢. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٣٠٣. و يذكر مسكويه أنه في سنة ٣٢٦ ه انحدر الديلم إلى واسط لا حقين ببجكم. تجارب الأمم، ١/ ٤٠٣، ٤٠٤. و يذكر الصولي أنه في سنة ٣٣٠ ه أمر أبو الحسين البريدي الديلم بالمسير إلى أخيه بواسط، فسار أكثر رؤسائهم إلى واسط، و في سنة ٣٣٠ ه أراد قسم من الديلم قتل سيف الدولة الحمداني بواسط إلا أنه استطاع أن يقبض عليهم و يرسلهم إلى بغداد. و في سنة ٣٣١ ه اتهم سيف الدولة جماعة من الديلم بواسط و أرسلهم إلى بغداد. و في سنة ٣٣٢ ه انحدر صافي في جماعة من الديلم من بغداد إلى واسط. الصولي، أخبار الراضي باللّه، ٢٢٦، ٢٢٩، ٢٣٨ ٢٤٥. غير أن هذه المصادر لا تشير إلى استقرارهم بواسط. و الراجح أن مدة إقامة هؤلاء بواسط كانت بقدر ما يتعلق الأمر بواجباتهم العسكرية.
[٣] الأراضي السلطانية: و هي الأراضي التي صادرها العباسيون من الأمويين. قدامة، الخراج، ٢٤١. الجهشياري، الوزراء، ٩٠. أما عن الأراضي السلطانية بواسط، انظر: الصولي، أخبار الراضي باللّه، ١٤٥. قدامة، الخراج، ٢٤١. الصابي، الوزراء، ١٥٠، ١٥١. الهمداني، تكملة، ١/ ٣٣. معجم البلدان، ٥/ ٢٤٥، ٣١٧، ٣٢١. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، ٨٧، ٢٠٠ (طبعة أنقرة). جرجي زيدان، تاريخ التمدن الإسلامي، ٢/ ١١١، ١١٥.
[٤] مسكويه، تجارب الأمم، ٢/ ٩٦- ١٠٠. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ٨/ ٤٥٦.