منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٧ - الفصل الرّابع في إثبات ذلك من جهة العامّة
فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك منهما من يفتح حصون الضّلالة و قلوبا غلفا [١]؛ يقوم بالدّين في آخر الزّمان كما قمت به [٢] في أوّل الزّمان، و يملأ الدّنيا عدلا كما ملئت جورا- و الحديث بطوله- [٣].
قال الكنجيّ في آخر الحديث: هذا الحديث رواه صاحب حلية الأولياء أيضا في كتابه المترجم بذكر نعت المهديّ، و أخرجه الطّبراني [٤] شيخ أهل الصّنعة في معجمه الكبير [٥].
لا يقال: هذا الحديث يخالف ما عليه الشّيعة الإماميّة، لأنّهم قائلون أنّ المهديّ
[١]- قلب أغلف: بيّن الغلفة، كأنّه غشّي بغلاف فهو لا يعي شيئا. «لسان العرب: ٩/ ٢٧١- غلف-».
[٢]- ليس في «أ».
[٣]- البيان في أخبار صاحب الزّمان: ٨١- ٨٣. و في عقد الدّرر: ١٥١- ١٥٣ مفصّلا، و ص ٢١٧- ٢١٨ باختصار، و في ذخائر العقبى: ١٣٥- ١٣٦، و قال صاحب الذّخائر: «خرّجه الحافظ أبو العلاء الهمذاني في أربعين حديثا في المهديّ»، و في كشف الغمّة: ٣/ ٢٥٨، و ينابيع المودّة: ٥٨٨ عن الأربعين للحافظ أبي نعيم، كلّ عن عليّ بن هلال عن أبيه عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله). و في كفاية الأثر: ٦٢- ٦٥ بتفاوت عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري عنه (صلى الله عليه و آله)؛ عنه و عن كشف الغمّة البحار: ٣٦/ ٣٠٧ ح ١٤٦، و ج ٥١/ ٧٨. و في إثبات الهداة: ٣/ ٥٩٢ ح ١٢ و ص ٦١٧ ح ١٧٠ عن كشف الغمّة و ذخائر العقبى.
[٤]- هو أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب بن مطير اللّخمي أحد حفّاظ أهل السّنّة؛ رحل في طلب الحديث من الشّام إلى العراق و الحجاز و اليمن و مصر و غيرها و سمع الكثير، و عدد شيوخه ألف شيخ، و يقال له مسند الدّنيا؛ يروي عنه أبو نعيم الأصبهاني. و له مصنّفات أشهرها المعاجم الثّلاثة و هي أشهر كتبه، مولده بطبريّة الشّام سنة ٢٦٠، و سكن أصبهان إلى أن توفّي بها في قع سنة ٣٦٠ و صلّى عليه أبو نعيم. انظر «الكنى و الألقاب: ٢/ ٤٤٣». روى عنه أيضا الصّدوق ابن بابويه المتوفّى ٣٨١. انظر الهداية (المقدّمة) ٦٤٠ رقم ٨٢.
[٥]- البيان في أخبار صاحب الزّمان: ٨٣.