منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٨٦ - الفصل الرّابع في إثبات ذلك من جهة العامّة
مهديّ الأمّة [١].
ثمّ قال الكنجيّ: (هذا حديث [٢] صحيح) [٣] أخرجه الدّار قطني [٤]، صاحب الجرح و التّعديل.
و من ذلك: ما رواه متّصلا إلى النّبيّ (صلى الله عليه و آله)- و ذكر حديثا طويلا خاطب به فاطمة (عليها السلام)، اقتصرنا على ذكر المطلوب منه- أنّه قال: و منّا سبطا هذه الأمّة، و هما ابناك الحسن و الحسين، و هما سيّدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما و الّذي بعثني بالحقّ خير منهما. يا فاطمة! و الّذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمّة. إذا صارت الدّنيا هرجا [٥] و مرجا [٦]، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السّبل، و أغار بعضهم على بعض،
[١]- البيان في أخبار صاحب الزّمان: ١١٦- ١١٧، و الفصول المهمّة: ٢٩٢- ٢٩٣، و أخرجه في كشف الغمّة: ١/ ١٥٤ عن كفاية الطّالب للكنجي الشّافعي، ثمّ قال: «قد أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهديّ (عليه السلام)»، و في الصّراط المستقيم: ٢/ ٢٣٧- ٢٣٨ عن الحافظ الدّار قطني فيما جمعه من مسند فاطمة (عليها السلام)، و دلائل الإمامة: ٢٣٤، و الغيبة للطّوسي: ١١٦ عن أبي سعيد الخدريّ عن النّبيّ (صلى الله عليه و آله). عن الغيبة و كشف الغمّة: البحار: ٥١/ ٧٦ ح ٣٢، و ص ٩١ ح ٣٨.
[٢]- «الحديث» أ.
[٣]- بدل ما بين القوسين: «هكذا» المصدر، و كذا في كشف الغمّة عن كفاية الطالب.
[٤]- أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد البغدادي الحافظ المحدّث الفاضل المشهور، كان فريد عصره و قريع دهره، يروي عن أبي القسم البغوي و خلق لا يحصون، و يروي عنه الحافظ أبو نعيم و جماعة كثيرة. قال الحموي: و كان أديبا يحفظ عدّة من الدّواوين منها ديوان السّيّد الحميري فنسب إلى التّشيّع، و تفقّه على مذهب الشّافعي، توفّي في بغداد سنة ٣٨٥. و الدّارقطن: محلّة كانت ببغداد.
انظر «الكنى و الألقاب: ٢/ ٢٢٣». كانت ولادته سنة ٣٠٦ على ما في كشف الظّنون: ٥/ ٦٨٣.
[٥]- هرج النّاس يهرجون: وقعوا في فتنة و اختلاط و قتل. «القاموس: ١/ ٤٣٥- هرج-».
[٦]- المرج محرّكة: الفساد و القلق و الاختلاط و الاضطراب، و إنّما يسكّن مع الهرج. «القاموس:
١/ ٤٢٦- المرج-».