منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٩٩ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
موجودا في زمان حياته في العالم بالدّليل و لم نشاهده؛ و إنّما عرفنا نبوّته و صدقه و عصمته بالاستدلال.
فكذلك عرفنا أنّه استخلف عليّا (عليه السلام) بالاستدلال و لم نره. و كذلك عرفنا أنّ الحسن السّبط إمام مفروض الطّاعة. و علمنا بالأخبار المتواترة عن النّبيّ خاتم النّبيّين و عن الأئمّة المعصومين أنّ الإمامة بعد الحسن في أخيه الحسين و في ولده من بعده، لا يمضي إمام حتّى يستخلف إماما من بعده، حتّى انتهت الإمامة إلى الحسن بن عليّ و ثبت وفاته، فثبت أنّه قد خلّف من بعده إماما و ليس ذلك متوقّفا على رؤيته و مشاهدته، فالإمامة و الرّؤية لا يتوقّف أحدهما على الآخر، بل كلّ واحد ثابت على حدته) [١].
ج [٢]- انّا قد بيّنّا (من قبل) [٣] أنّ الإمام يجب أن يكون معصوما، [٤]
[١]- بدل ما بين القوسين: «و عرفنا وجود النّبيّ (صلى الله عليه و آله) و نبوّته و لم نشاهده، بل عرفنا جميع ذلك بالاستدلال، فكذلك عرفنا أنّه استخلف عليّا (عليه السلام) بالاستدلال، و كذا إمامة الأئمّة (عليهم السلام) واحدا بعد واحد» ب، ح.
[٢]- «الثّالث» ح.
[٣]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٤]- قال السّيّد العلّامة المؤلّف (رحمه الله) في أوّل باب الإمامة (الباب الرّابع) من الأنوار المضيئة (مخطوط):
«و الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدّين و الدّنيا لشخص واحد من البشر ... و يمتنع أن تكون لغير المعصوم، لما ذكره اللّه تعالى في كتابه: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ تقريره:
و اذكر وقت اختيار اللّه تعالى خليله بكلمات؛ و الكلمات: قيل هي: ... قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً أخبره أنّه جعله إماما للعالمين، يقتدى به في الدّنيا و الدّين قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي: فقال إبراهيم اجعل فريقا من أولادي أئمّة يقتدى بهم من بعدي، و أنعم عليهم كما أنعمت عليّ قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ: فقال سبحانه لا ينال ما عهدت إليك من النّبوّة و الاستخلاف