منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٣٨ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
لا تغلب [١]، و ارادته لا تردّ، و توفيقه لا يسبق.
فليدعوا عنهم اتّباع الهوى، و ليقيموا على أصلهم الّذي كانوا عليه، و لا يبحثوا عمّا ستره اللّه عنهم فيأثموا، و لا يكشفوا ستر اللّه عزّ و جلّ فيندموا. و ليعلموا أنّ الحقّ معنا وفينا، لا يقول ذلك سوانا إلّا كذّاب مفتر، و لا يدّعيه غيرنا إلّا ضالّ غويّ.
فليقتصروا منّا على هذه الجملة دون التّفسير، و يقنعوا من ذلك بالتّعريض دون التّصريح إن شاء اللّه [٢].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى أبي [محمّد] [٣] الحسين [٤] بن أحمد المكتّب قال: كنت بمدينة السّلام في السّنة الّتي توفّي فيها الشّيخ عليّ بن محمّد السّمريّ، فحضرته قبل وفاته بأيّام، فأخرج إلى النّاس توقيعا نسخته:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. يا عليّ بن محمّد السّمري (أعظم أجور) [٥] إخوانك فيك، فإنّك ميّت ما بينك و بين ستّة أيّام. فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التّامّة [٦]، فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه عزّ و جلّ، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلب و امتلاء الأرض جورا. و سيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة؛ ألا من ادّعى المشاهدة قبل خروج السّفياني و الصّيحة فهو كاذب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.
[١]- «لا تغالب» كمال الدّين.
[٢]- كمال الدّين: ٥١٠ ح ٤٢ مثله. و في الخرائج: ٣/ ١١٠٩ ح ٢٦ باختصار، و في البحار: ٥٣/ ١٩٠ ح ١٩ عن كمال الدّين.
[٣]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٤]- «الحسن» كمال الدّين، و في ص ٥١٢ منه ح ٤٣ «الحسين»، و الظّاهر اتّحادهما؛ و هو من مشايخ الصّدوق (رحمه الله).
[٥]- «أعظم اللّه أجر»، كمال الدّين.
[٦]- «الثّانية» كمال الدّين.