منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٩٢ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
كثيرة، [١] و أعطي من القوّة و السّمع و البصر على قدر ذلك. و له أحاديث عزيزة [٢] إذا سمعها الّذين هم بمعزل عن هذه المقالة، أصغوا إليها و استزادوا منها و تمثّلوا بها و صدّقوها و وافقوا عليها؛ و إذا قيل لهم أنّ القائم حيّ موجود، جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَ اسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ، وَ أَصَرُّوا وَ اسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً [٣] (صمّوا أسماعهم و عبسوا وجوههم و قطبوا [٤] في وجوه القائلين، و استضعفوا عقول المؤمنين) [٥]. و هل هذا إلّا عناد خروج [٦] عن السّداد.
و منهم: باني الأهرام [٧] و البرابي [٨] بمصر، و هو والد العزيز الّذي اشترى يوسف (عليه السلام) و اسمه الوليد بن الرّيّان بن دومع [٩]، و عاش العزيز سبعمائة سنة، و عمّر
[١]- قال الجاحظ في كتاب الحيوان: ٦/ ٣٢٥ تحت عنوان «نسر لقمان»: «و قد أكثر الشّعراء في ذكر النّسور، و أكثر ذلك قالوا في لبد». ثمّ أورد بعضها في كتابه.
[٢]- كذا في النّسخ؛ و لعلّ الصّواب: «غزيرة» أي: الكثيرة، ليوافق ما في كمال الدّين: ٥٦٠: «و قد قيل فيه أشعار معروفة، و أعطي من القوّة و السّمع و البصر على قدر ذلك، و له أحاديث كثيرة».
[٣]- سورة نوح: ٧.
[٤]- القطوب: تزوّي ما بين العينين عند العبوس، يقال: رأيته غضبان قاطبا. «تاج العروس:
٤/ ٥٤- قطب-».
[٥]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٦]- «خارج» أ.
[٧]- قال في معجم البلدان: ١/ ٢٨٣: «الأهرام جمع هرم: و هي أبنية عظيمة مربّعة الشّكل، كلّما ارتفعت دقّت، تشبه الجبل المنفرد». و قال في ج ٥/ ٣٩٩: «الهرمان: هي أهرام كثيرة إلّا أنّ المشهور منها اثنان، و اختلف النّاس في أهرام مصر اختلافا جمّا، و تكاد أن تكون حقيقة أقوالهم فيها كالمنام، إلّا أنّا نحكي من ذلك ما يحسن عندنا». ثمّ أورد طرفا ممّا قيل في الأهرام، فراجع.
[٨]- قال في معجم البلدان: ١/ ٣٦٢: «البرابي- بالفتح و بعد الألف باء أخرى- و هو جمع بربا:
كلمة قبطيّة، و أظنّه اسما لموضع العبادة أو البناء المحكم أو موضع السّحر».
[٩]- «دومغ» كمال الدّين.