منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٩٠ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
و المؤالف) [١] [٢].
و منهم: شدّاد بن عاد صاحب المدينة إرم [٣] ذات العماد (الّتي لم يخلق مثلها في البلاد) [٤]، عمّر تسعمائة سنة. وردت بذلك الأخبار و شهد به أصحاب التّواريخ و رواة الآثار.
(و حكاية مدينته و بنائها العجيب مشهور [٥]، و كثير من شرّاح الكتاب العزيز الّذين ينكرون تعمير الإمام (عليه السلام) قد أثبتوا حكايته في تفاسيرهم و صدّقوا تعميره هذه المدّة في أساطيرهم، و إذا قيل المهدي حيّ موجود أنكره، و إذا سمعوا بتعميره
[١]- ما بين القوسين- أي من قوله «و منهم الرّبيع» إلى هنا- ليس في «ب» و «ح».
[٢]- في كمال الدّين: ٥٥١ ضمن ح ١: «عاش شقّ الكاهن ثلاثمائة سنة»، و في ص ١٩٦ ذيل باب خبر سطيح الكاهن: «و كان سطيح ولد في سبيل العرم، فعاش إلى ملك ذي نواس و ذلك أكثر من ثلاثين قرنا، و كان مسكنه بالبحرين ...». و في تاج العروس: ٦/ ٤٧٣- سطح-:
«سطيح: كاهن بني ذئب، كان يتكهّن في الجاهليّة و اسمه: ربيعة بن عديّ بن مسعود بن مازن ابن ذئب بن ... كان يخبّر بمبعث نبيّنا صلّى اللّه عليه و سلّم عاش ثلاثمائة سنة، و مات في أيّام أنوشروان بعد مولده صلّى اللّه عليه و سلّم ...».
[٣]- قال الطّبرسي في مجمع البيان: ٥/ ٤٨٥- ٤٨٦ في تفسير قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ. إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ- الفجر: ٦ و ٧-:
«... و عاد: قوم هود، و اختلفوا في إرم على أقوال: أحدها أنّه اسم لقبيلة ... و ثانيها: أنّ إرم اسم بلد، ثمّ قيل هو دمشق ... و قيل هو مدينة بناها شدّاد بن عاد، فلمّا أتمّها و أراد أن يدخلها أهلكه اللّه بصيحة نزلت من السّماء. و ثالثها: أنّه ليس بقبيلة و لا بلد، بل هو لقب لعاد و كان عاد يعرف به ...».
[٤]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح» و هو مقتبس من الآية: ٨ من سورة الفجر.
[٥]- راجع كمال الدّين: ٥٥٢ ح ١، و مجمع البيان: ٥/ ٤٨٦- ٤٨٧، و قصص الأنبياء: ٩٣ ح ٨٨، و البحار: ١١/ ٣٦٧ ح ٢.