منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٧٤ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
فهم مصدّقون جازمون [١] بأنّ بعر الظّباء يبقى نحوا من خمسمائة سنة [٢] و أزيد [٣] لم تغيّره الشّموس و الأمطار و الرّياح و الأعصار، و ينكرون بقاء القائم (عليه السلام): «إنّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور» [٤] [٥].
و بالطّريق المذكور حديث حبابة الوالبيّة [٦] قالت: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) في شرطة الخميس [٧]، و معه درّة يضرب بها بيّاعي الجرّيّ [٨] و المارماهي و الزّمّير [٩] و الطّافي [١٠] و يقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل و جند بني مروان!
قالت: فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين و ما مسوخ
[١]- ليس في «ب» و «ح».
[٢]- «سنين» أ.
[٣]- «و ما ينيف عنها» بدل: «و أزيد» أ.
[٤]- اقتباس من الآية: ٤٦ من سورة الحجّ.
[٥]- انظر كمال الدّين: ٥٣٢.
[٦]- أمّ النّدى بنت جعفر، حبابة الوالبيّة الأسديّة، من أسد بن خزيمة بن مدركة. قاله في الثّاقب في المناقب: ٥٦٢.
و قال الشّيخ الحرّ العاملي (رحمه الله) في الوسائل: ٣٠/ ٣٣٧ (الخاتمة): «حبابة الوالبيّة: روى الكشيّ و غيره مدحها و حسن حالها، و أنّها بقيت من زمان أمير المؤمنين إلى زمان الرّضا (عليهما السلام)، و روت عنهم جميعا، و اطّلعت على معجزاتهم».
[٧]- انظر ص ١٣٩ الهامش رقم ٣ و رقم ٤. روى المفيد (رحمه الله) في الاختصاص: ٢ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: كانوا شرطة الخميس ستّة آلاف رجل أنصاره. و في ص ٦٥ عن رجل عن الأصبغ قال: قلت له كيف سمّيتم شرطة الخميس يا أصبغ؟
فقال: إنّا ضمنّا له الذّبح، و ضمن لنا الفتح.
[٨]- الجرّيّ بالكسر: سمك طويل أملس، و ليس عليه فصوص. انظر «القاموس: ١/ ٧٢٢».
[٩]- زمّير كسكّيت: نوع من السّمك. «القاموس: ٢/ ٥٩- زمر-».
[١٠]- طفا الشّيء فوق الماء، يطفو طفوا و طفوّا: ظهر و علا و لم يرسب ... و منه الطّافي من السّمك، لأنّه يعلو و يظهر على رأس الماء. «لسان العرب: ١٥/ ١٠- طفا-».