منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٣١ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
وجدها بكرا [١].
فهذه زليخا امرأة يوسف (عليه السلام) ردّ اللّه عليها شبابها و عاد عليها حسن الحال، و رجعت بعد الميل إلى الاعتدال؛ فكيف يمتنع بقاء الشّباب لرجل جعله اللّه تعالى لطفا في حقّ بريّته، و جعل طول تعميره سببا لحفظ خليقته.
(و قد ورد من طريق العامّة عن أبي عبيدة المعمّر بن المثنّى البصريّ التّميميّ [٢] قال: كان في غطفان [٣] حكماء [٤] شهرتهم [٥] [بها] [٦] العرب، كان منهم نصر بن دهمان، و كان من سادة غطفان و قادتها، فخرف حتّى تلف و جاءه [٧] الكبر و عاش تسعين و مائة، ثمّ اعتدل بعد ذلك شابّا و اسودّ شعره، فلا يعرف في العرب أعجوبة مثلها. [٨]
[١]- انظر قصص الأنبياء: ١٣٦- ١٣٧ ح ١٤٠- ١٤٣، و البحار: ١٢/ ٢٦٨ ح ٤٢، و ص ٢٨١ ح ٦٠، و ص ٢٩٦ ح ٧٨- ٨٠.
[٢]- «التّيميّ» الغيبة للطّوسي. عدّه المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: ١/ ٢٣٩ ممّن لا يتّهمه خصوم الشّيعة في روايته. و قال ابن حجر في تقريب التّهذيب: ٢/ ٥٩٦ رقم ٧٠٩٠: «معمّر بن المثنّى أبو عبيدة التّميمي، مولاهم، البصريّ النّحوي اللّغوي؛ صدوق أخباري، و قد رمي برأي الخوارج، من السّابعة، مات سنة ثمان و مائتين- و قيل بعد ذلك- و قد قارب المائة».
[٣]- غطفان، محرّكة: حيّ من قيس. «القاموس: ٣/ ٢٦٢- الغطف-».
[٤]- «خلة» الغيبة للطّوسي.
[٥]- «أشهرتهم» الغيبة.
شهرت زيدا بكذا، و شهّرته- بالتّشديد- مبالغة؛ و أمّا أشهرته بالألف بمعنى شهرته، فغير منقول. «المصباح المنير: ٤٤٥- شهر-».
[٦]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط). «لها» أ.
[٧]- «حتّى خرف و حناه» بدل: «فخرف حتّى تلف و جاءه» الغيبة.
[٨]- الغيبة للطّوسي: ٢٥٩- ٢٦٠ بتفاوت يسير. و انظر كمال الدّين: ٥٥٥- ٥٥٦، و كنز الفوائد:
٢٥٢، و البحار: ٥١/ ٢٣٧.