منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الثّاني عشر في ذكر ما يكون في أيّامه
و عنه (عليه السلام): ما ينكرون [١] أن يمدّ اللّه [٢] لصاحب الأمر [٣] في العمر كما مدّ لنوح (عليه السلام) [٤].
[و إنّ] [٥] لصاحب الزّمان شبه من [يونس] [٦] و رجوعه من غيبته [بشرخ] [٧] الشّباب. [٨]
و كيف يسوغ لعاقل أن ينكر هذا و قد وقع ذلك فيما تقدّم.
بالطّريق المذكور، يرفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام): أنّ يوسف (عليه السلام) لمّا ملك مصر، أصاب العزيز و امرأته فقر و ضرّ، فقامت له في بعض الطّرق.
فوقف عليها و قال: من أنت؟
فأخبرته.
فقال: ما ذهب بجسمك و غيّر صوتك؟
قالت: الضّرّ و الجوع و ذلّ المعصية.
فأمر لها بخمسين ألف درهم و قال لها: توسّعوا و أنفقوا، فإذا نفدت فأتوني.
فما لبث إلّا أيّاما يسيرة حتّى مات زوجها، فجاءت فأخبرته، فتزوّجها فلمّا باشرها
[١]- «ما يمكرون» ح، «ما تنكرون» الغيبة للطّوسي.
[٢]- «اللّه سبحانه» أ.
[٣]- «هذا الأمر» الغيبة للطّوسي.
[٤]- الغيبة للطّوسي: ٢٥٩؛ عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥١٢ ح ٣٤٢.
[٥]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط). «فإنّ» النّسخ.
[٦]- أثبتناه من الغيبة؛ و في النّسخ: «موسى».
[٧]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط) و هو الصّواب. «بشرح» النّسخ.
الشّرخ: أوّل الشّباب و نضارته و قوّته. «تاج العروس: ٧/ ٢٨٠- شرخ-».
[٨]- الغيبة للطّوسي: ٢٥٩ مثله؛ عنه إثبات الهداة: ٣/ ٥١٢ ح ٣٤١. و تقدّم في ص ٣٠٨ ضمن رواية محمّد بن مسلم الثّقفي عن الباقر (عليه السلام) أنّه قال: «أمّا شبهه من يونس: فرجوعه من غيبته و هو شابّ بعد كبر السّنّ».