منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣١٧ - الفصل الحادي عشر في ذكر علامات ظهوره
و [بواقي] [١] أشدّها و أنكرها، [و] [٢] نوائب مخلوطة بغضبك، و نوازل معجونة بسخطك.
قال سدير: فاستطارت عقولنا و لها، و تصدّعت [٣] قلوبنا جزعا من ذلك الخطب [٤] الهائل و الحادث الغائل [٥]؛ (فظننّا أنّه سمت [٦] لمكروهة قارعة، أو حلّت به من الدّهر نائبة [٧]) [٨].
فقلنا: لا أبكى اللّه- يا ابن خير الورى- عينك [٩].
من أيّ حادثة تسترقّ [١٠] دمعتك و تستمطر عبرتك، و أيّة حالة حتمت عليك هذا المأتم؟
قال [١١]: فزفر [١٢] الصّادق (عليه السلام) زفرة انتفخ منها جوفه [١٣] و قال:
ويلكم نظرت في كتاب الجفر صبيحة هذا اليوم، و هو الكتاب [١٤] المشتمل على علم المنايا و البلايا [١٥]، و علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة، الّذي خصّ اللّه- تقدّس اسمه- به محمّدا و الأئمّة من بعده صلّى اللّه عليه و عليهم، و تأمّلت منه مولد
[١]- أثبتناه من كمال الدّين. «نواقي» أ، «نواقي» ب، «فواقي» ح.
[٢]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٣]- تصدّع: تفرّق و انشقّ. انظر «القاموس: ٣/ ٧٠».
[٤]- «الخطف» ح.
[٥]- «القابل» ح.
[٦]- في تاج العروس: ٤/ ٥٦٧- سمت-: «سمت، يسمت بالكسر، و يسمت بالضّمّ سمتا؛ فبالضّمّ معناه: قصد ... و بالكسر: قال الفرّاء: سمت لهم يسمت سمتا: إذا هو هيّأ لهم وجه العمل و وجه الكلام و الرّأي».
[٧]- «بائقة» كمال الدّين.
[٨]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٩]- «عينيك» كمال الدّين.
[١٠]- «تستنزف» كمال الدّين، «تستذرف» غيبة الطّوسي.
[١١]- ليس في «أ».
[١٢]- زفر يزفر زفرا و زفيرا: أخرج نفسه بعد مدّه إيّاه. «القاموس: ٢/ ٥٧- زفر-».
[١٣]- بزيادة «و اشتدّ عنها خوفه» كمال الدّين.
[١٤]- ليس في «ب» و «ح».
[١٥]- «و علم البلايا» أ. بزيادة «و الرّزايا» كمال الدّين.