منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٣٠٢ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
الملك منهم حين تحقّقوا ادّعاءهم للإمامة، و لم يجعلوا السّبب في فعل ذلك بهم أنّهم قوم يدّعون العلم و ليسوا من أهله، أو يدّعون الإمامة و ليسوا من أهلها، و ما أشبه ذلك بمقابلة كفّار العرب و منافقيهم لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بالقتال و الطّعان [١] لمّا عجزوا عن [٢] معارضة معاجزه باللّسان.
فانظر من تختار [٣] لدينك بعين الانصاف، أيّها المكلّف المأمور! و إيّاك الوقوف عند شبه أهل الغرور فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ [٤].
و اعلم أن هذا الدّليل الثّالث ممّا أجرى اللّه سبحانه صدقه على لساني، فأثبتته و حذفت ما ذكره جامع الكتاب، إذ ليس مقنعا فضلا عن كونه قاطعا؛ فإنّ فيه هدم [٥] لبنيان المضلّين، و شفاء لصدور قوم مؤمنين. و بالجملة) [٦] فإنّما [٧] ذكرنا (أخبار مشاهدته) [٨] ليعلم المخالف أنّه (عليه السلام) ظهر للمخلصين من شيعته، و هو لطف من اللّه تعالى في حقّ بريّته (في شهوده) [٩] و غيبته.
[١]- «و الطّغيان» ح.
[٢]- «من» ب.
[٣]- «يختار» ح.
[٤]- سورة الحجّ: ٤٦.
[٥]- كذا في «ب» و «ح».
[٦]- بدل ما بين القوسين- أي من قوله «و قد ثبت عندنا» في ص ٣٠٠ إلى هنا-: «و إذا كان كذلك، وجب أن يكون الإمام القائم (عليه السلام) موجودا؛ سواء شاهده النّاظرون، أو احتجب عن العيون، و هو المطلوب» أ، و الأنوار المضيئة (مخطوط).
[٧]- «و إنّما» أ.
[٨]- بدل ما بين القوسين: «ذلك» أ.
[٩]- «في حال ظهوره» أ.