منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٩٢ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
غانم بن سعيد الهنديّ بالكوفة فجلست، فلمّا طالت مجالستي إيّاه سألته عن حاله و قد كان وقع إليّ شيء من خبره.
قال: كنت بمدينة (الهند، مدينة) [١] يقال لها: قشمير الدّاخلة، و نحن أربعون رجلا نقعد حول كرسيّ الملك، نقرأ التّوراة و الإنجيل و الزّبور يفزع إلينا في العلم. فتذاكرنا محمّدا ((صلى الله عليه و آله)) [٢] يوما و قلنا: نجده في كتبنا، فاتّفقنا على الخروج في طلبه و البحث عنه، فخرجت و معي مال فقطع عليّ التّرك و شلّحوني [٣]. فوقعت إلى كابل، و خرجت من كابل إلى بلخ و الأمير بها: (ابن أبي شمعون) [٤]، فأتيته و عرّفته ما خرجت له. فجمع الفقهاء و العلماء [لمناظرتي] [٥] فسألتهم عن محمّد.
فقالوا: هو نبيّنا محمّد بن عبد اللّه و قد مات.
فقلت: و من كان خليفته؟
فقالوا: أبو بكر.
فقلت: انسبوه [٦] لي. فنسبوه إلى قريش.
فقلت: ليس هذا بنبيّ؛ إنّ النّبيّ الّذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمّه و زوج ابنته و أبو ولده.
[١]- ما بين القوسين ليس في «ب».
[٢]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٣]- «فشلحوني» ب، ح.
التّشليح: التّعرية؛ شلّح فلان: إذا خرج عليه قطّاع الطّريق فسلبوه ثيابه و عرّوه. انظر «تاج العروس: ٦/ ٥١٠- شلح-».
[٤]- «ابن أبي شور» كمال الدّين، «داود بن العبّاس بن أبي [أ] سود» الكافي.
[٥]- أثبتناه من الخرائج. و في النّسخ: «لتناظرني» أ، «ليناظرني» ب، ح.
[٦]- «انسبو» أ.