منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٩٠ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
فقلت: ما ذا تريد؟
قال: إن لم تزر على النّاحية، فلم [تمنع] [١] أصحابي خمس مالك- و كنت الرّجل الوقور [٢] الّذي لا يخاف شيئا- فارتعدت [منه] [٣] و تهيّبته و قلت: أفعل يا سيّدي ما ذا تأمر به.
فقال: إذا مضيت إلى الموضع الّذي أنت متوجّه إليه، فدخلته عفوا [٤] و كسبت (ما كسبت فيه) [٥]، تحمل خمسه إلى مستحقّة.
فقلت: السّمع و الطّاعة.
فقال [٦]: امض راشدا. و لوى عنان دابّته و انصرف، فلم أدر أيّ طريق سلك.
فطلبته يمينا و شمالا فخفي عليّ أمره، فازددت رعبا و انكفأت [٧] راجعا إلى عسكري و تناسيت الحديث؛ فلمّا بلغت قم- و عندي أنّني [٨] أريد محاربة القوم- خرج إليّ أهلها و قالوا: كنّا نحارب من يجيئنا لخلافهم لنا، فأمّا فقد [٩] وافيت أنت فلا خلاف بيننا و بينك [١٠]، ادخل البلدة فدبّرها كما ترى.
فأقمت فيها زمانا و كسبت زيادة [١١] على ما كنت أقدر، ثمّ وشى القوّاد بي إلى السّلطان، و حسدت على طول مقامي و كثرة ما اكتسبت، فعزلت و رجعت إلى
[١]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط). «يمنع» أ، ح؛ «يمنع» ب.
[٢]- «الوفور» أ.
[٣]- أثبتناه من الخرائج.
[٤]- أدرك الأمر عفوا صفوا: أي في سهولة و سراح. «لسان العرب: ١٥/ ٧٥- عفا-».
[٥]- «ما كسبته» الخرائج.
[٦]- «قال» أ.
[٧]- انكفأ: مال و رجع. «تاج العروس: ١/ ٤٠٠- كفا-».
[٨]- «ابني» أ.
[٩]- «إذا» الخرائج.
[١٠]- «و بينكم» ح.
[١١]- «أموالا زائدة» الخرائج.