منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٧١ - الفصل العاشر في ذكر من شاهده من شيعته و حظي برؤيته
طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين (عليه السلام)- [حتّى] [١] أرسل إلى عائشة يوم الجمل: «إنّك قد أرهجت [٢] على الإسلام و أهله بفتنتك و أوردت بنيك حياض الهلكة بجهلك، فإن كففت عن [٣] غربك [٤] و إلّا طلّقتك»- و نساء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قد طلّقهنّ [٥] وفاته؟
قال: ما الطّلاق؟
قلت: تخلية السّبيل.
قال: فإذا كان وفاة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) قد خلّى سبيلهنّ، فلم لا يحلّ [٦] لهنّ الأزواج؟
قلت: لأنّ اللّه عزّ و جلّ حرّم الأزواج عليهنّ.
قال: كيف و قد خلّى سبيلهنّ الموت.
قلت: فأخبرني- يا ابن مولاي- عن معنى الطّلاق الّذي فوّض رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حكمه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام).
قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ عظّم شأن نساء النّبيّ (صلى الله عليه و آله)، فخصّصن [٧] بشرف الأمّهات، فقال رسول اللّه ((صلى الله عليه و آله)) [٨]: يا أبا الحسن إنّ هذا الشّرف باق على نسائي ما دمن للّه على الطّاعة، فأيّتهنّ عصت اللّه عزّ و جلّ بعدي بالخروج عليك، فأطلق لها الأزواج [٩]، و أسقطها من شرف (الأمّهات بأمومة) [١٠] المؤمنين.
قلت: فأخبرني عن [١١] الفاحشة المبيّنة الّتي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها يحلّ
[١]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط). و في النّسخ: «حين».
[٢]- أرهج: أثار الغبار. «القاموس: ١/ ٤٠٠- الرّهج-».
[٣]- «عنّي» كمال الدّين.
[٤]- الغرب: الحدّة من كلّ شيء. «المصباح المنير: ٦٠٨- غرب-».
[٥]- «قد كان طلاقهنّ» كمال الدّين.
[٦]- «لا تحلّ» ح.
[٧]- «فخصّهنّ» كمال الدّين.
[٨]- ما بين القوسين ليس في «أ».
[٩]- «في الأزواج» كمال الدّين.
[١٠]- بدل ما بين القوسين: «أمومة» كمال الدّين.
[١١]- «من» ح.