منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٤٤ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
ذلك ثلاثا.
ثمّ كتب وصيّته بيده، و كانت الضّياع الّتي في يده لصاحب الأمر كان أبوه وقفها عليه. و كان فيما أوصى إلى ابنه: إن أهّلت للوكالة، فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بقرحيده [١]، و سائرها ملك لمولانا (عليه السلام).
فلمّا كان يوم الأربعين- و قد طلع الفجر- مات القاسم [٢]. فوافاه عبد الرّحمن ثمّ خرج يعدو في الأسواق حافيا حاسرا، و هو يصيح: يا سيّداه! فاستعظم النّاس ذلك منه؛ فقال لهم: اسكتوا فقد رأيت ما لم تروا. و تشيّع و رجع عمّا كان عليه.
فلمّا كان بعد مدّة ورد كتاب من صاحب الأمر (عليه السلام) على الحسن: ألهمك طاعته، و جنّبك معصيته؛ و هو الدّعاء الّذي دعا به أبوك [٣].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى أحمد بن أبي روح قال: أرسلت إليّ امرأة من أهل دينور [٤] فأتيتها، فقالت: يا ابن [أبي] [٥] روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا
[١]- «بقرجيده» ب، ح؛ «بفرجيذه» الغيبة؛ «بفرجيده» الخرائج؛ «بفرخندة» الثّاقب في المناقب.
[٢]- أثبتناه كما في الخرائج و هو الصّواب؛ و في النّسخ: «أبو القاسم».
[٣]- الخرائج: ١/ ٤٦٧ ح ١٤، و الثّاقب في المناقب: ٥٩٠ ح ٥٣٦/ ٢ بتفاوت يسير، و في الغيبة للطّوسي: ١٨٨- ١٩٢ بزيادة و تفصيل، و كذلك فرج المهموم: ٢٤٨- ٢٥٢ و قال فيه ابن طاوس (رحمه الله): «نقلناه عن نسخة عتيقة جدّا من أصول أصحابنا قد كتبت- و فيما نقل عنه البحار: لعلّها قد كتبت- في زمان الوكلاء فقال فيها ما هذا لفظه: قال الصّفواني: ...». و في الصّراط المستقيم: ٢/ ٢١١ ح ١١ باختصار. و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٩٠- ٦٩٢ ح ١٠٦ عن الغيبة و الخرائج؛ و في البحار: ٥١/ ٣١٣- ٣١٦ ح ٣٧ عن الغيبة و النّجوم (فرج المهموم).
[٤]- في معجم البلدان: ٢/ ٥٤٥: «دينور: مدينة من أعمال الجبل، قرب قرميسين، ينسب إليها خلق كثير، و بين الدّينور و همذان نيّف و عشرون فرسخا، و من الدّينور إلى شهرزور أربع مراحل، و الدّينور بمقدار ثلثي همذان ...».
[٥]- أثبتناه من الخرائج.