منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢٢٢ - الفصل التّاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله و أصحابه و على يد سفرائه إلى وكلائه
من الحيرة [١] في ولاة أموركم [٢]، فغمّنا ذلك لكم لا لنا، و ساءنا فيكم لا فينا، لأنّ اللّه معنا فلا حاجة بنا إلى غيره، و الحقّ معنا فلم يوحشنا من قعد عنّا، و نحن صنائع ربّنا و الخلق [٣] بعد صنائعنا.
يا هؤلاء! ما لكم في الرّيب تتردّدون، و في الحيرة [تنعكسون] [٤]، أو لم يكفكم ما ذكر اللّه في كتابه حيث أمر بطاعة ولاة أمره: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٥]. أو ما علمتم ما جاءت به الآثار ممّا يكون و يحدث في أئمّتكم- على الماضي و الباقي منهم السّلام-. أو ما رأيتم كيف جعل اللّه فيكم معاقل تأوون إليها و أعلاما تهتدون بها، من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي (عليه السلام)، (كلّما غاب علم بدا علم، و) [٦] كلّما أفل نجم طلع نجم؛ فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه تبارك و تعالى أبطل دينه، و قطع السّبب بينه و بين خلقه. كلّا ما كان ذلك و لا يكون حتّى تقوم [٧] السّاعة، و يظهر أمر اللّه و هم كارهون، و إنّ الماضي (عليه السلام) مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه حذو النّعل بالنّعل، و فينا وصيّته و علمه، و منه [٨] خلفه و من يسدّ مسدّه؛ لا ينازعنا موضعه إلّا ظالم آثم، [و لا يدّعيه] [٩] دوننا إلّا جاحد كافر؛
[١]- «الشّكّ و الحيرة» الغيبة، و الاحتجاج.
[٢]- «أمورهم» الغيبة.
[٣]- «و الحق» ح.
[٤]- أثبتناه من الغيبة و الاحتجاج. و في النّسخ بالثّاء المثلّثة، و لم نجد له وجها.
عكس الشّيء، يعكسه عكسا فانعكس: ردّ آخره على أوّله، و عكس الدّابة: إذا جذب رأسها إليه لترجع إلى ورائها القهقرى. انظر «لسان العرب: ٦/ ١٤٤ و ص ١٤٥- عكس-».
[٥]- سورة النّساء: ٥٩.
[٦]- ما بين القوسين ليس في «ب».
[٧]- «حتّى يقوم» أ، ح.
[٨]- «و من هو» بدل «و منه» الغيبة.
[٩]- أثبتناه كما في الغيبة و الاحتجاج. و في النّسخ: «و لا يدّعه».