منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ٢١١ - الفصل الثّامن في ذكر رواته و وكلائه
و كان هذا محمّد الصّدوق أحد مشايخ هذه الطّائفة، و إليه تسند [١] أكثر أخبارهم و رواياتهم، و عنه رويت أنا أكثر هذه الأخبار الّتي أوردتها في هذا الكتاب، (و هو ممّن يرجع إليه أكثر الأصحاب) [٢].
قال محمّد الصّدوق: فكان أبو جعفر محمّد بن عليّ الأسود (رضي الله عنه) كثيرا ما يقول- إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد [٣]، و أرغب في [كتب] [٤] العلم و حفظه-: ليس بعجب أن يكون لك مثل هذه الرّغبة في العلم و أنت بدعاء الإمام ولدت [٥].
و بالطّريق المذكور، يرفعه إلى محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني [٦] قال: كنت عند الشّيخ أبي القاسم بن روح رضى اللّه عنه مع جماعة فيهم عليّ بن عيسى القصري، فقام إليه رجل فقال له: إنّي أريد أن أسألك عن شيء.
و الخرائج: ٣/ ١١٢٤ ح ٤٢، و الثّاقب في المناقب: ٦١٤ ح ٥٦٠. و في رجال النّجاشي: ٢٦١ رقم ٦٨٤ بمعناه. و في إثبات الهداة: ٣/ ٦٧٨ ح ٧٦ و ح ٧٧، و البحار: ٥١/ ٣٣٥ ح ٦١ عن كمال الدّين و الغيبة.
[١]- «يسند» أ.
[٢]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٣]- محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، أبو جعفر: شيخ القميّين، و فقيههم، و متقدّمهم، و وجههم.
و يقال انّه نزيل قم و ما كان أصله منها؛ ثقة ثقة، عين، مسكون إليه. كذا قال النّجاشي في رجاله: ٣٨٣ رقم ١٠٤٢. توفّي سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة على ما قاله أيضا.
[٤]- أثبتناه من كمال الدّين. «كتبه» النّسخ.
[٥]- كمال الدّين: ٥٠٣ ذيل ح ٣١، و الغيبة للطّوسي: ١٩٥، و إعلام الورى: ٢/ ٢٦٩ مثله؛ عن كمال الدّين و الغيبة البحار: ٥١/ ٣٣٦ ذيل ح ٦١.
[٦]- أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق المكتّب (المؤدّب) الطّالقاني، من مشايخ الصّدوق (رحمه الله) روى عنه كثيرا في كتبه. انظر معجم رجال الحديث: ١٤/ ٢١٩ رقم ٩٩٣٦.