منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٩٤ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
فقال: تسعمائة و خمس و عشرون سنة، و هو مسلم زعم أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و آله) نفّذ إليه عشرة من أصحابه، منهم: حذيفة [بن] [١] اليمان [٢]، و أسامة بن زيد [٣]، و سفينة مولاه، و غيرهم فدعوه إلى الإسلام فأجاب [٤].
فقلت له: كيف تصلّي و أنت بهذا الضّعف؟
فقال: أ ليس قد رخّص اللّه تعالى في القيام على لسان رسوله (صلى الله عليه و آله): الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ [٥] [٦].
و إذا جوّزوا أن يهب اللّه تعالى لشخص من ملوك الهند الملك العظيم، و العمر الطّويل المديد، فما وجه إنكارهم مثل هذا في حقّ الإمام القائم (عليه السلام)؟
و العجب أنّ مخالفينا يروون أخبار المعمّرين، و يجوّزون وقوع مثل هذه الأمور في نوع الآدميّين، و ينكرون بقاء رجل هو خاتم عقد قلادة الأوصياء المعصومين، الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما! هل هذا إلّا عناد مبين، و مجادلة لإطفاء نور الأئمّة الطّاهرين وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [٧].
[١]- أثبتناه من الأنوار المضيئة (مخطوط)، و كمال الدّين.
[٢]- بزيادة «و عمرو بن العاص» كمال الدّين.
[٣]- بزيادة «و أبو موسى الأشعري و صهيب الرّومي» كمال الدّين.
[٤]- بزيادة «و أسلم و قبّل كتاب النّبيّ (صلى الله عليه و آله)» كمال الدّين.
[٥]- سورة آل عمران: ١٩١.
[٦]- كمال الدّين: ٦٤٢- ٦٤٣، و البحار: ٥١/ ٢٥٣ بتفاوت يسير و زيادة. و انظر الإصابة في تمييز الصّحابة: ٢/ ١٢٢ رقم ٣٧٣٩، و لسان الميزان: ١/ ٣٤٥ رقم ١٠٧٠، و ج ٣/ ١٠ رقم ٣٦.
[٧]- سورة التّوبة: ٣٢.