منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨٨ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
شيخا فانيا قد سقط حاجباه على عينيه قد عصبهما بعصابة، فلمّا رآه الاذن [١]- و كانوا يأذنون للنّاس على أسنانهم- قال: ادخل أيّها الشّيخ. فدخل يدبّ [٢] على العصا يقيم بها صلبه و لحييه [٣] على ركبتيه.
فلمّا رآه عبد الملك رقّ له و قال: اجلس أيّها الشّيخ.
فقال: يا أمير المؤمنين أ يجلس الشّيخ و جدّه على الباب؟
قال: فأنت إذن من ولد الرّبيع بن ضبع الفزاري.
قال: نعم أنا وهب بن عبد اللّه بن الرّبيع.
فقال للاذن: ارجع فأدخل الرّبيع. فخرج الاذن فلم يعرفه حتّى نادى: أين الرّبيع؟
فقال الرّبيع: ها أنا ذا. فقام يتطرّق [٤] في مشيته، فلمّا دخل [على] [٥] عبد الملك سلّم، فقال عبد الملك لجلسائه: و أبيكم [٦] [إنّه لأشبّ] [٧] الرّجلين. يا ربيع أخبرني عمّا أدركت من العمر و المدى و رأيت من الخطوب الماضية.
[١]- الاذن: الحاجب. «لسان العرب: ١٣/ ١٠- أذن-».
[٢]- دبّ الصّغير، يدبّ- من باب ضرب- دبيبا؛ و دبّ الجيش دبيبا أيضا: ساروا سيرا لينا.
«المصباح المنير: ٢٥٥- دبّ-».
[٣]- كذا في النّسخ. و في كمال الدّين: «و كشحيه». في لسان العرب: ٢/ ٥٧١- ٥٧٢- كشح-:
«الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضّلع الخلف، و هو من لدن السرّة إلى المتن ...، قال الأزهري: هما كشحان و هو موضع السّيف من المتقلّد، ... و قيل: الكشحان: جانبا البطن من ظاهر و باطن».
[٤]- «يهرول» كمال الدّين. تطرّق إلى الأمر: ابتغى إليه طريقا. كذا في لسان العرب: ١٠/ ٢٢١- طرق-. و فيه أيضا- ص ٢١٧- نقلا عن خالد بن جنبة أنّ الطّرق: هو سرعة المشي.
[٥]- أثبتناه من كمال الدّين.
[٦]- «ويلكم» كمال الدّين.
[٧]- أثبتناه من كمال الدّين. «لأنّه لأثبت» أ.