منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٨٤ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
إلى بيت منيف [١] ينحوه [٢] منه.
فقلنا فيما بيننا: حسبنا من الفوائد مشاهدة والد هذا الشّيخ الفاني، فإن كانت منه فائدة فهي ربح لم يحتسب، و قصدنا ذلك الخباء فوجدنا حوله عددا كثيرا [٣] من الإماء و العبيد.
فحين رأونا تسرّعوا إلينا و بدءوا بالسّلام علينا و قالوا: ما تبغون حيّاكم اللّه؟
فقلنا: نبغي السّلام على سيّدكم و طلب الفائدة من عنده ببركتكم [٤].
فقالوا: الفوائد كلّها عند سيّدنا، و دخل منهم من يستأذن ثمّ خرج بالإذن لنا.
فدخلنا [٥] فإذا سرير في صدر البيت، و عليه مخادّ من جانبيه و وسادة في أوّله، و على الوسادة رأس شيخ قد بلي و طار شعره (و الإزار على المخادّ الّتي من جانبي السّرير ليستره و لا يثقل منه عليه) [٦]. فجهرنا بالسّلام، فأحسن [٧] الرّدّ، و قال قائلنا مثل ما قال (لولد ولده) [٨]، و أعلمناه [٩] أنّه أرشدنا (إلى أبيه، فحججنا بما احتجّ به و أنّ أباه أرشدنا) [١٠] إليك و بشّرنا بالفائدة منك.
ففتح الشّيخ عينين قد غارتا في أمّ رأسه [١١] و قال للخدم: أجلسوني. فلم تزل
[١]- ناف و أناف على الشّيء: أشرف. «القاموس: ٣/ ٢٩٣».
[٢]- «بنحوه» أ، ب، «بنجوة» المستدرك. نحاه ينحوه و ينحاه: قصده. «القاموس: ٤/ ٥٧١- النحو-». و في القاموس: ٤/ ٥٧٠- نجا-: «النّجا: ما ارتفع من الأرض، كالنّجوة».
[٣]- «كبيرا» المستدرك.
[٤]- ليس في «ب» و «ح».
[٥]- «فدخلت» أ.
[٦]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[٧]- «فأخر» أ (ن خ).
[٨]- «لولده» ب، ح.
[٩]- «و أعلمنا» ب.
[١٠]- ما بين القوسين ليس في «ب» و «ح».
[١١]- قال الجوهري في الصّحاح: ٥/ ١٨٦٤- أمم-: «أمّ الدّماغ: الجلدة الّتي تجمع الدّماغ، و يقال