منتخب الأنوار المضيئة في ذكر القائم الحجة(ع) - النيلي النجفي، السيد بهاء الدين - الصفحة ١٦٧ - الفصل السّابع في ذكر طول تعميره
من سكّانه.
فقام إليه الأصبغ بن نباتة [١] فقال: يا أمير المؤمنين من الدّجّال؟
فقال: إنّ الدّجّال: الصّائد بن الصّيد [٢] [٣]. فالشّقيّ من صدّقه، و السّعيد من كذّبه؛ يخرج من بلدة يقال لها أصبهان، من قرية تعرف ب «اليهوديّة» [٤]؛ عينه اليمنى
قال الطّبرسي في مجمع البيان: ٣/ ٣٩٦ في تفسير الآية: إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى يعني بيت المقدس، و إنّما قال: «الأقصى» لبعد المسافة بينه و بين المسجد الحرام، الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ أي جعلنا البركة فيما حوله من الأشجار و الأثمار و النّبات و الأمن و الخصب حتّى لا يحتاجوا إلى أن يجلب إليهم من موضع آخر. و قيل: بارَكْنا حَوْلَهُ أي جعلنا البركة في ما حوله بأن جعلناه مقرّ الأنبياء و مهبط الملائكة.
[١]- الأصبغ بن نباتة المجاشعيّ من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام): قال الشّيخ في الفهرست: ٣٧: «كان الأصبغ من خاصّة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و عمّر بعده، و روى عهد مالك الأشتر، الّذي عهده إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا ولّاه مصر، و روى وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة».
و مثله قال النّجاشي في رجاله: ٨ رقم ٥. و عدّه الشّيخ في رجاله: ٦٦ رقم ٢ من أصحاب الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام) أيضا.
[٢]- «صائد بن الصّائد» بدل «الصّائد بن الصّيد» الخرائج.
[٣]- انظر مسند أحمد: ١/ ٣٨٠ و ص ٤٥٧، و ج ٣/ ٧٩ و ص ٨٢ و ص ٩٧، و ج ٥/ ٤٠، و ص ١٤٨، و ج ٦/ ٢٨٣ و ص ٢٨٤، و صحيح مسلم: ٨/ ١٨٩- ١٩٤، و سنن التّرمذي: ٤/ ٥١٦- ٥١٩ (باب ما جاء في ذكر ابن صائد)، و سنن أبي داود: ٤/ ١٢٠ و ص ١٢١، و عقد الدّرر:
٢٨١- ٢٩١ (الفصل الثالث فيما يستدلّ به على أنّ الدّجّال هو ابن صيّاد)، و العمدة لابن البطريق:
٤٣٩ (باب ما جاء في بقاء الدّجّال من متون الصّحاح).
[٤]- في معجم البلدان: ٥/ ٤٥٣: اليهوديّة، نسبة إلى اليهود: في موضعين: أحدهما محلّة بجرجان، و الآخر بأصبهان، قال أهل السّير: لمّا أخرجت اليهود من البيت المقدس في أيّام بختنصّر